أوديرنو يتولى قيادة القوات الامريكية في العراق

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2008 - 11:19 GMT
 تولى الجنرال راي أوديرنو قيادة القوات الاميركية في العراق يوم الثلاثاء ويواجه تحديا يتمثل في عدم خسارة المكاسب الامنية التي تحققت في وقت يجري فيه خفض حجم القوات الاميركية.

وحل أوديرنو محل الجنرال ديفيد بتريوس في مراسم رأسها وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس.

وسيرأس بتريوس القيادة المركزية الاميركية المقر الذي يشرف على العمليات في الشرق الاوسط واسيا الوسطى وشرق افريقيا بما في ذلك الحرب في أفغانستان.

وفي حين تراجع العنف لادنى مستوياته منذ أربعة أعوام في العراق ما زال بامكان المتشددين القيام بهجمات كبيرة.

وقتلت مهاجمة انتحارية 22 شخصا أثناء حفل افطار للشرطة في محافظة ديالى يوم الاثنين بعد ساعات من انفجار سيارتين ملغومتين أسفرا عن سقوط 12 قتيلا في بغداد.

وكان أوديرنو الرجل الثاني في قيادة القوات الاميركية في العراق لمدة 15 شهرا حتى فبراير /شباط.

وقال جيتس في أحد قصور الرئيس العراقي الراحل صدام حسين السابقة الذي أصبح الان جزءا من قاعدة عسكرية أمريكية عملاقة ان أوديرنو "يعلم أننا في لحظة بالغة الاهمية.. ما زال التقدم فيها هشا ولابد أن يكون الحذر هو الاساس."

وتعاون أوديرنو وبتريوس العام الماضي في تنفيذ استراتيجية جديدة لمكافحة أعمال العنف والتي ساعدت على خفض وتيرة العنف واتاحة الفرصة للعراق للسعي لاجتذاب الاسثمارات الاجنبية لاعادة البناء بعد عشرات السنين من الحروب والعقوبات التي تفرضها الامم المتحدة.

ويترك بتريوس وراءه عراقا مختلفا للغاية عن العراق الذي عرفه عندما تولى قيادة القوات الاميركية في فبراير شباط 2007 عندما كانت البلاد على شفا حرب أهلية شاملة كما كانت تفجيرات السيارات المغلومة تهز بغداد يوميا.

وأضاف جيتس "بدأت الاحوال تتغير ببطء ولكن بثبات. أنزلنا هزيمة منكرة بأعدائنا لن ينسوها أبدا."

وعلى الرغم من أن العراق في حالة أفضل كثيرا فسيواجه أوديرنو تحديات هائلة.

فمن ضمن التحديات على الجبهة الامنية التأكد من عدم اكتساب تنظيم القاعدة قوة وأن يظل عاجزا عن التحريض على أعمال عنف طائفية.

ومن المتوقع أن يجري العراق انتخابات المحافظات اما في نهاية عام 2008 أو ببداية عام 2009 . وستعقبها الانتخابات الوطنية في أواخر عام 2009 .

وهذه الانتخابات قد تكون نقطة توتر بين العرب والاكراد في ظل النزاعات على الاراضي في الشمال وكذلك تنافس الفصائل الشيعية على الهيمنة على الجنوب الذي يضم أغلب احتياطي النفط المؤكد في العراق.

كما ستتولى الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة قريبا السيطرة على مجالس الصحوة التي انضمت للقوات الامريكية في محاربة تنظيم القاعدة. ويخشى بعض المحللين أن تتحول مجالس الصحوة التي تضم في صفوفها الكثير من المقاتلين السنة السابقين ضد الحكومة في حالة عدم تنفيذ مطالبها.

وأشاد جيتس ببتريوس في الكلمة التي ألقاها أثناء مراسم التسليم قائلا "لقد وجهت ضربة شديدة لاعداء الولايات المتحدة والعراق ان لم تكن الضربة القاضية. سينظر لك التاريخ باعتبارك واحدا من أعظم قادة المعارك في بلادنا."

وستسحب وزارة الدفاع الامريكية ثمانية الاف جندي من العراق بحلول فبراير شباط لتترك 138 ألف جندي هناك. وأتمت كل الالوية الخمسة القتالية الاضافية التي أرسلت للعراق العام الماضي انسحابها في يوليو تموز ولم تحل محلها قوات أخرى.

وعلى الرغم من انخفاض وتيرة العنف بصفة عامة في العراق فان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش انتهجت أسلوبا حذرا فيما يتعلق بخفض القوات وأي قرار بشأن عملية انسحاب كبرى ستترك للرئيس الامريكي الجديد الذي يتولى منصبه في يناير كانون الثاني.