خبر عاجل

أهالى الفلوجة يكشفون مآسيهم فى معسكرات احتجاز العبادي

تاريخ النشر: 25 يونيو 2016 - 12:11 GMT
حيدر العبادي
حيدر العبادي

 

كشف العديد من النازحين الناجين من الفلوجة عن حجم المأساة التي مروا بها والتي لا زالوا يكابدونها من خلال تواجد آلاف الرجال في مراكز احتجاز بشعة لدى قوات حيدر العبادي بعيدا عن عائلاتهم، التى طالتها أيضا المعاناة.


وذكر سعدون هذال وهو من وجهاء الفلوجة وموجود حاليا في عامرية الفلوجة أن حوالي 15 ألف نازح من الفلوجة موجودون حاليا في معسكرات التحقيق ينتظرون حسم موقفهم من قبل الأجهزة الأمنية، مشيرًا إلى أن لجان التدقيق تعمل على 6 حاسبات فقط وتدقق هويات ما يقارب 500 شخص يوميا.


وأوضح هذال أنهم يعانون من شح المياه والمواد الغذائية وسط حرارة جو تتجاوز 50 درجة والكثير منهم ، مؤكدا أن الذين يجتازون لجان التدقيق بسلام يتوجهون إلى عائلاتهم في المخيمات.


ووصف عبد الغفار الجميلي من حي نزال في الفلوجة لـ«القدس العربي» أماكن احتجاز الرجال بأنها اسوأ مكان يمكن تخيله، حيث يتكدس الرجال في منطقة مكشوفة وسط الصحراء ويحيط بهم رجال أمن مسلحون ويتم مرور الاشخاص تباعا نحو مكان فيه عسكريون مزودون بحاسبات (كمبيوترات) فيها أسماء للاشخاص المطلوبين للحكومة من الذين انتموا إلى تنظيم «الدولة» او تعاونوا معه، ويتم تدقيق الأسماء وفق الهويات الشخصية.


وأضاف أن الفترة التي قضاها في مكان الاحتجاز بلغت سبعة ايام، وكانت تقدم للنازحين وجبة طعام واحدة يوميا هي عبارة عن بعض البسكويت وقنينة ماء، مشيرا إلى ان العديد من النازحين كانوا يسقطون بسبب الجوع والاعياء والتعرض لحرارة الشمس، اما المرضى فلم يكن هناك دواء لهم.


وذكر الحاج عبود حامد من حي الشهداء في الفلوجة للصحيفة أن المعاناة لا تقتصر على الرجال المحتجزين بل ان أوضاع العائلات فهي سيئة أيضا بسبب نقص الخيام والمواد الغذائية الضرورية والأدوية اضافة إلى القلق على ابنائهم المحتجزين، وان المئات من العائلات تبيت في العراء مع اطفالها تحت رحمة الشمس والرياح والعواصف الترابية.