أنقرة تفتش طائرتين ايرانيتين إلى سوريا

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2006 - 12:01 GMT

أفادت وزارة الخارجية التركية أمس أن السلطات التركية أرغمت أخيراً طائرتي شحن تابعتين لشركة الخطوط الجوية الايرانية كانتا متوجهتين الى سوريا، على الهبوط في جنوب شرق البلاد لتفتيشهما نظراً الى احتمال وجود معدات عسكرية على متنهما، بما فيها صواريخ. وتزامن ذلك مع قول مصدر أمني اسرائيلي كبير إن اسرائيل تريد من الجيش التركي ان يفرض حظراً جويا وبرياً لمنع ايران من استخدام الاراضي والاجواء التركية لنقل أسلحة من أجل اعادة تسليح "حزب الله".

ونشرت صحيفة "حريت" الواسعة الانتشار أن هاتين الطائرتين دعيتا الى الهبوط في مطار ديار بكر في 27 تموز/يوليو والثامن من اب/اغسطس على التوالي. وقالت إنه لم يعثر على متنهما على أية اسلحة.

وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية التركية ناميك تان ان السلطات فتشت الطائرتين "وفقا لقواعد القانون الدولي"، لافتاً الى "انه نشاط روتيني"، وان الحادث لم يتسبب باي خلاف ديبلوماسي مع ايران المجاورة.

الى ذلك، قالت الوزارة أن وزير الخارجية عبدالله غول سيزور إسرائيل الأحد للبحث في تطورات الوضع في الشرق الأوسط، بعد وقف النار والمشاورات الجارية في شأن تأليف قوة دولية لحفظ السلام في المنطقة.

وفي القدس، أعلن مصدر أمني أن الاستخبارات الاسرائيلية تعتقد ان جميع الاسلحة الثقيلة التي ارسلتها ايران الى "حزب الله" مرت عبر الاراضي او المجال الجوي التركي إلى سوريا ومنها إلى مقاتلي الحزب في لبنان.ورأى ان دور تركيا مهم في حظر الاسلحة لهذا الحزب، تنفيذا للقرار 1701، لان الطرق البديلة عبر العراق والاردن أقفلت. وقال: "نحض تركيا على اتخاذ كل الخطوات الممكنة لمنع نقل الاسلحة من ايران إلى سوريا لاعادة تسليح حزب الله... مصير الحظر في المستقبل يقع على عاتقهم". ولفت الى أن "عمان منعت فعلاً الشحنات الايرانية من المرور عبر المجال الجوي الاردني".

ويقول ديبلوماسيون غربيون إن القوات الاميركية تمنع الشحنات الايرانية من المرور عبر العراق.

ولاحظ المصدر الامني الاسرائيلي: "اننا قد نشهد في الايام القريبة محاولة سورية لاعادة مد حزب الله بالصواريخ. ماذا سنفعل؟ اذا سمحنا باستمرار ذلك فسوف يكون هزيمة بالنسبة الى اسرائيل".

ورفض الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف التعليق على الدور الذي قد تضطلع به تركيا، إحدى الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي والتي تربطها علاقات طيبة مع اسرائيل والدول العربية. واكتفى بأن "التنفيذ الناجح للحظر الدولي للأسلحة هو اختبار لنجاح جهود الامم المتحدة في لبنان".