حث امين عام الامم المتحدة كوفي انان الخميس، كلا من اسرائيل وسوريا ولبنان على اتخاذ خطوات لتخفيف حدة التوتر على طول الحدود الشمالية للدولة العبرية في اعقاب تقارير تتوقع مواجهة محتملة.
وقال ستيفان دوجاريتش المتحدث باسم انان ان الامين العام للامم المتحدة اجرى الخميس اتصالا هاتفيا بالرئيس السوري بشار الاسد لمناقشة تقارير وصلت الى الامين العام عن "تزايد التوتر واحتمال حدوث مواجهة على طول الحدود الشمالية لاسرائيل."
وقال دوجاريتش ان عنان ابلغ الزعيم السوري "بانه من الضروري ان يتخذ كل جانب خطوات لتجنب ذلك."
واضاف ان الامين العام للامم المتحدة اتصل بايهود اولمرت القائم بعمل رئيس الوزراء الاسرائيلي ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة يوم الاربعاء ووجه لهما رسالة مماثلة.
ووضعت اسرائيل في وقت سابق من هذا الاسبوع قواتها المسلحة في حالة تأهب على طول الحدود مع لبنان في اعقاب تقارير مخابرات تحذر من ان مقاتلي حزب الله يعتزمون شن هجمات عبر الحدود او محاولة خطف اسرائيليين في المنطقة.
وبرزت التقارير على السطح في غمرة حملة الانتخابات الاسرائيلية التي ستجرى يوم 28 اذار/مارس الجاري. كما جاءت قبل وقت قليل من نشر لجنة الامم المتحدة المكلفة بالتحقيق في حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري تقريرا عن سير التحقيق.
وقتل الحريري في حادث تفجير شاحنة في شباط/فبراير 2005 ويشتبه بضلوع سوري في الحادث.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ابلغ التلفزيون الاسرائيلي يوم الاثنين بان حزب الله المدعوم من سوريا والذي دخل الحكومة اللبنانية العام الماضي يريد تنفيذ هجمات على اسرائيل لصرف اهتمام العالم عن التحقيق في اغتيال الحريري.
وتشترك اسرائيل في حدودها الشمالية مع كل من لبنان وسوريا. وتشهد الحدود حالة من التوتر الشديد منذ انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في مايو ايار 2000 بعد احتلال دام 22 عاما.
واستغل حزب الله فراغ السلطة الذي خلفه الانسحاب الاسرائيلي لينتقل الى المنطقة التي اصبح يهيمن عليها منذ ذلك الحين رغم نداءات متكررة من الامم المتحدة للحكومة اللبنانية بان تنقل قواتها الامنية الى الجنوب وتؤكد سيطرتها عليه.
ويشتبك مقاتلو حزب الله من حين لاخر مع القوات الاسرائيلية عبر الحدود وغالبا ما تؤدي الهجمات التي يشنها حزب الله سواء بالصواريخ او نيران الاسلحة الى رد اسرائيلي على شكل تحليق للطيران العسكري الاسرائيلي فوق الاراضي اللبنانية.