أنان يتسلم تقرير ميليس والاسد يحذر من فرض عقوبات على بلاده

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2005 - 07:48 GMT

سلم ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق باغتيال رفيق الحريري تقريره اليوم الاثنين الى كوفي عنان وكان الرئيس السوري حذر من ادانة أي سوري من دون ادلة واضحة وسط انباء عن اتهام ميليس بعدم تعاون دمشق وتورط بعض المسؤولين السوريين 

مناقشة التقرير

ومن المنتظر ان يقدم الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الى اعضاء البعثات ومجلس الامن اليوم الاثنين نسخة عن التقرير لدراسته قبل ان تتم مناقشته في جلسة علنية غدا الثلاثاء ثم تتحول الجلسة الى سرية حيث سيتم استجواب ميليس من طرف اعضاء في مجلس الامن.

ونقلت قناة العربية عن مسؤول اميركي انه رشح لواشنطن بعض النقاط التي تتحدث على عدم تعاون سورية مع ديتليف ميليس.

وقال ميليس ان تقريره يغطي الاسابيع الستة الاخيرة من عمل اللجنة واعلن متحدث باسم كوفي عنان ان التقرير لن يصدر في الساعات الاولى بالتوقيت المحلي للشرق الاوسط

الاسد يطالب بادلة ملموسة

واستبق الرئيس الرئيس السوري بشار الاسد التقرير واكد ان أي شخص سوري متورط في قضية اغتيال رفيق الحريري سيكون خائن والخائن في القانون السوري عقوبته شديدة جدا واكد في مقابلة مع التلفزيون الروسي قبل تسليم تقرير ديتليف ميليس ان سورية بحاجة الى دليل يؤكد تورط أي ضابط او مسؤول سوري بالتالي سيعاقب. وقال الاسد "القضية ليست أسماء قريبة أو بعيدة. القضية هي إن كان هناك شخص متورط فيجب أن يحاسَب. ولكن في الوقت نفسه.. لكي نقول ان هناك شخصاً سورياً مذنباً.. فيجب أن تكون هنالك أدلة.. وهذا ما نريده نحن.. عندما تبدأ بالبحث عن المتفجرات تبحث من أين أتت هذه المتفجرات.. من أين أتت السيارة.. من هو الشخص الذي قام بالعملية. تستطيع أن تحلل الحمض النووي وغيرها من الأمور الاختصاصية. حتى الآن لم يأتنا أي شيء يتعلق بكل هذه المواضيع.. فإذا كان هناك دليل سنتعامل مع الأدلة. لا نستطيع أن نتعامل مع أي شيء له علاقة بتسييس التحقيق.

وقال انه منذ توقفت الحرب الاهلية في لبنان عام 90 وحتى اغتيال الحريري حدثت عدة احداث اغتيال وتخريب وكان الجيش السوري موجود في لبنان ولم يكن لديه أي معطيات وهو نفس الامر الذي حصل في حادثة اغتيال الحريري.

وقال الاسد ان سورية تدعم لجنة التحقيق ولا يوجد بيننا وبينها تسوية لانها ليست دولة لكن هناك من يحاول التشويش على اللجنة والتسوية الوحيدة "ان سميناها تسوية" هي ان يكون التقرير "احترافياً وأن يكون عادلاً وأن يكون موضوعياً وأن يكون دقيقاً"

وحذر الاسد من فرض عقوبات وقال انها لم تعد تجدي نفعا مشيرا الى ان "الحروب لا تحقق نتائج ايجابية"

واشار الى ان سوء التفاهم بين سورية ودول غربية بدأ قبل اغتيال الرئيس الحريري "ولكن الاغتيال ربما أعطى للبعض ذريعة لكي يصعّدوا الضغوط على سورية" واضاف انه ومع ذلك فسورية تعاونت مع لجنة ميليس وقبلها لجنة فيتزجيرالد.

التقرير يهاجم سورية

وكشفت مسودة مشروع قرار أعدته فرنسا أن لدى الديبلوماسية الفرنسية معلومات تفيد أن تقرير ميليس "يميل الى تأكيد ان مسؤولين سوريين لعبوا دوراً ناشطاً في هذا العمل الإرهابي"، وان استنتاجه هو أن "الحكومة السورية لم تقدم التعاون الكامل غير المشروط الذي أمر به القرار 1636" بموجب الفصل السابع الملزم من ميثاق الأمم المتحدة.

وتوقعت مصادر فرنسية مطلعة تحدثت لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الأحد، أن يفرض مجلس الأمن الدولي في قراره حول جريمة اغتيال الحريرى عقوبات "فردية" على المسؤولين السوريين الذين يشتبه التحقيق في أنهم أدوا دورا في جريمة الاغتيال، وفق ما ينص عليه القرار 1636. وبحسب باريس، فإن اميركا "غيرت موقفها. وبعد أن كانت تطالب بعقوبات جماعية على سورية، فإنها اليوم تقبل مبدأ العقوبات الفردية والشخصية". وبحسب مصادر أخرى، كما أوردته صحيفة "الحياة" اللندنية، ان ما يُبحث فيه الآن من اجراءات عقابية ضد سورية يشمل عقوبات على الحكومة السورية وليس فقط على الأفراد الذين تصنفهم اللجنة الدولية "مشتبها بهم". وأضافت هذه المصادر أن هناك كلاماً عن فرض حظر السفر على الديبلوماسيين السوريين ضمن إجراءات وعقوبات تُدرس الآن.

وأفادت المصادر الفرنسية وثيقة الصلة بالملف اللبناني ــ السوري أن قرار مجلس الأمن الجديد سيتضمن أمرين رئيسيين: الأول، الاستجابة لطلب الحكومة اللبنانية تمديد مهمة اللجنة لستة أشهر إضافية قابلة للتمديد و"هذا الجانب لا يطرح مشكلة"، فيما الأمر الثاني يتناول "صياغة رد" على تقرير ميليس الذي يتوقع أن يقول إن سورية "لم تتعاون بما فيه الكفاية" مع لجنة التحقيق، وإن تعاونها "جاء متأخرا وناقصا".

خليفة ميليس

وفي نيويورك، أبلغت مصادر رسمية في الأمم المتحدة أن المرشح المفضل لدى الأمانة العامة لرئاسة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري، قاضي التحقيق البلجيكي، داميان فاندرميرش، رفض العرض الذي قدم له بتولي رئاسة اللجنة. ورفضت المصادر الخوض في الاسباب وراء رفض قاضي التحقيق البلجيكي عرض الامم المتحدة.

وعشية تسليم التقرير إلى الأمين العام استبعدت سوريا على لسان مساعد وزير الخارجية وليد المعلم استبعدت أن تواجه عقوبات دولية بعد صدور التقرير وقال المعلم في مؤتمر صحفي على هامش منتدى التنسيق والتعاون السوري المنعقد حاليا في دمشق، إن بلاده تعاونت بشكل كامل مع لجنة ميليس وإنه ليس هناك ما يبرر اتخاذ أي إجراءات ضدها، لكنه حذر من أن هناك بعض الجهات تسعى لاستغلال هذه القضية لأغراض سياسية