أنان يؤكد تمسك الامم المتحدة بخطة تعزيز قوات السلام بدارفور

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2006 - 01:18 GMT

اكد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاربعاء ان المنظمة الدولية قد تنشر مراقبين على حدود تشاد مع اقليم دارفور في غرب السودان لكنها لم تتخل بعد عن خطة تعزيز قوات حفظ السلام في هذا الاقليم.

وصرح انان للصحفيين في كينيا بان الموقف على حدود السودان وتشاد "هش للغاية ومتفجر" وصرح بان المنظمة الدولية قد تنشر مراقبين هناك.

وقال "نبحث امكانية نشر مراقبين تابعين للامم المتحدة أو نوع من التواجد الدولي على الحدود ونعمل مع حكومة تشاد على ضمان حماية اللاجئين هناك وتقلص الهجمات عبر الحدود."

واستطرد "لكننا لم نتخل عن فكرة تعزيز القوات في دارفور."

وتأمل الامم المتحدة في تعزيز قوة للاتحاد الافريقي قوامها 7000 فرد عاملة في دارفور بالفعل ومدها بقوات حفظ سلام على ان تشكل في نهاية المطاف "قوات مختلطة" مقترحة تحت قيادة مشتركة.

ويتمسك السودان ببقاء الاتحاد الافريقي مسؤولا عن اي بعثة لحفظ السلام مستقبلا في دارفور حيث قتل نحو 200 الف خلال ثلاث سنوات من الصراع ونزح أكثر من 2.5 مليون لجأ عدد كبير منهم الى تشاد.

وقال انان "نحن بحاجة الى مواصلة جهودنا في مسعى لاعادة الاستقرار الى الموقف وتوصيل المساعدات الى النازحين في الداخل والسماح لعمال الاغاثة بالتحرك في الوقت الذي نمضي فيه قدما في تنفيذ العملية السياسية التي اتفق عليها في أبوجا."

ويشارك انان في المحادثات الخاصة بدارفور التي تجري الخميس في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا.

وتكافح قوات الاتحاد الافريقي التي ينقصها التمويل والعتاد والمحملة بمهمة تفوق طاقتها من اجل حماية المدنيين في اقليم دارفور المترامي الاطراف من هجمات متكررة وينتهي تفويضها في 31 ديسمبر كانون الاول.

واندلع الصراع عام 2003 حين حمل متمردون افارقة من غير العرب السلاح ضد الحكومة السودانية مطالبين بنصيب أكبر في السلطة والموارد. وساندت حكومة الخرطوم ميليشيا الجنجويد العربية الاصل التي قامت بعمليات قتل ونهب واغتصاب.

وامتد القتال بين الحكومة ومتمردي دارفور الى دولتي تشاد وافريقيا الوسطى المجاورتين.

ويشارك في محادثات اديس ابابا الخميس مسؤولون من الدول دائمة العضوية في مجلس الامن واخرون دعاهم انان للمشاركة في المحادثات من مصر والجابون والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية.

كما طلب الاتحاد الافريقي من ليبيا ونيجيريا ورواندا والسنغال وجنوب افريقيا الحضور.

وصرح مسؤول رفيع للامم المتحدة الثلاثاء بان السودان يصر على ان يستمر الاتحاد الافريقي في قيادة اي قوة لحفظ السلام في المستقبل في منطقة دارفور المضطربة رافضا بذلك قيادة مشتركة مع الامم المتحدة.

وقال جان ماري جوينو الامين العام المساعد للامم المتحدة لشؤون حفظ السلام لمجلس الامن ان الامم المتحدة تعتزم تقوية قوة لحفظ السلام تابعة للاتحاد الافريقي ببضع مئات من جنود حفظ السلام وكذلك بمساعدات نقل وتموين واتصالات.

غير ان الهدف النهائي بعد ان رفض السودان قوة لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة هو قوة مقترحة "مختلطة" كبيرة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي تحت قيادة مشتركة وتمولها الدول الاعضاء في المنظمة الدولية اذا وافق السودان واعضاء مجلس الامن.

وكان جوينو يحيط المجلس علما بالاجتماعات التي تعقد حاليا بين مسؤولي الامم المتحدة والسنغال والاتحاد الافريقي في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بشان دارفور.

وقال جوينو ان الرئيس السوداني عمر البشير يفضل عموما "خيارا أخف" يتمثل في مساعدة الامم المتحدة لبعثة الاتحاد الافريقي في السودان المعروفة اختصارا باسم اميس.

واستدرك جوينو بقوله لمجلس الامن في اجتماع مغلق ان البشير "اصر على ان العسكريين والشرطة التابعين للامم المتحدة الذين ينشرون لمساندة اميس يجب ان يرتدوا قبعات خضراء اي قبعات اميس الامر الذي لن يكون مقبولا للامم المتحدة."

وقال جوينو "ولهذه الغاية فان الحكومة مازالت مصرة على ان يتولى الاتحاد الافريقي قيادة اي ترتيب في المستقبل لحفظ السلام في دارفور."

غير انه اضاف قوله ان الخرطوم مستعدة لمناقشة اضافة وحدات دعم للامم المتحدة الى اميس ودور أكبر للامم المتحدة في الجوانب السياسية للازمة. وقال جوينو ان برنامج الامم المتحدة للدعم يقدر ان يتكلف 150 مليون دولار خلال الستة الاشهر القادمة وليس 77 مليون دولار كما أعلن من قبل.

وفي واشنطن دعا مسؤول رفيع في الخارجية الامريكية السودان للقبول بعرض "القوة المختلطة".

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "الاقتراح يذهب الى حد بعيد للاخذ بعين الاعتبار المخاوف المعلنة للحكومة السودانية بشأن قوة الامم المتحدة".