أنان يؤكد تماسك الهدنة واسرائيل تعلن قتل 6 من حزب الله بجنوب لبنان

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2006 - 07:20 GMT

وصف امين عام الامم المتحدة كوفي انان الهدنة في لبنان في يومها الاول بانها "متماسكة"، فيما اعلنت اسرائيل انها قتلت 6 من عناصر حزب الله في مناوشات تزامنت مع بدء عودة الاف اللبنانيين الى قراهم في الجنوب.

وقال امين عام المنظمة الدولية كوفي انان في بيان بعد ساعات من سريان الهدنة ان وقف اطلاق النار الذي تم سريانه يوم الاثنين بين اسرائيل وحزب الله "يبدو انه متماسك بشكل عام".

وحث الاطراف في بيانه على "بذل قصارى الجهد من اجل السكان المدنيين على الجانبين لمواصلة ترسيخ هذا الوقف".

ورغم ما يراه أنان، الا ان الهدنة تبدو هشة، خصوصا مع اعلان اسرائيل ان قواتها قتلت ستة من عناصر حزب الله في مناوشات متفرقة في جنوب لبنان خلال سريان الهدنة.


لكن الجيش الاسرائيلي قال ان مثل هذه الحوادث لا تهدد الهدنة التي تم التوصل اليها بناء على قرار مجلس الامن الدولي 1701 والذي دعا الى انهاء العمليات الحربية بين اسرائيل ولبنان بعد حرب استمرت اكثر من شهر.

وقتل نحو 1100 في لبنان معظمهم من المدنيين و156 اسرائيليا بينهم 116 جنديا في الحرب التي اندلعت بعدما أسر حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود في 12 تموز/يوليو.

وتقول إسرائيل إن نحو 530 من مقاتلي حزب الله قتلوا في الحرب. ولم يعترف الحزب الا بمقتل 80 من رجاله.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس صباح الاثنين إن وقف اطلاق النار يبدو ساريا باستثناء حوادث فردية. وأكد في كلمة أمام الكنيست أن إسرائيل ستتصدى بحزم لأي محاولة من حزب الله للعودة إلى جنوب لبنان.

وذكر أحد قادة جيش الاحتلال الجنرال غاي تسور أن قواته قادرة على اجتياح كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني في غضون بضعة أيام عند الضرورة.

وقال في مؤتمر صحفي إن القوات الإسرائيلية تسيطر على قطاع بلدتي فرون والغندورية شرق جنوب لبنان وكل الجسور على الليطاني القريبة من هذا القطاع. وأضاف "سنبقى في مواقعنا وسيطلق جنودنا النار في حال تعرضوا لتهديد مباشر".

واجرت إسرائيل ولبنان محادثات مع ممثلي قوة الامم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام (يونيفيل) في بلدة حدودية لمناقشة نقل مناطق لبنانية تحت السيطرة الاسرائيلية الى قوات الامم المتحدة، وفقا للقرار الدولي.

وما زال هناك الالاف من الجنود الاسرائيليين في جنوب لبنان ولا يتوقع انسحابهم انسحابا كاملا حتى تصل قوة حفظ سلام دولية الى جانب القوات اللبنانية.

ويتوقع دبلوماسيون أن يمضي أسبوع على الأقل قبل بدء نشر قوات الأمم المتحدة والجنود اللبنانيين. وستقوم بدعم يونيفيل بقوات قوامها ألفا جندي ويبقى على دول أخرى أن ترفع عدد الجنود إلى 15 ألفا وقد تطوعت إيطاليا بالمساهمة في القوات وكذلك إندونيسيا وقد تشارك فيها إسبانيا أيضا

عودة النازحين

وفي هذه الاثناء، تشهد طريق الجنوب الساحلية زحمة سيارات خانقة بعد ان قرر الاف اللبنانيين النازحين العودة الى قراهم ومنازلهم ما ان بدأ العمل بوقف الاعمال الحربية.

وطالب الجيش الإسرائيلي في بيان صادر عنه سكان جنوب لبنان عدم العودة إلى قراهم إلى أن يتم تسليم المنطقة للجيش اللبناني وقوات الطوارئ. وقال البيان إن الجيش سيواصل القيام بما سماه عمليات دفاعية في مناطق الجنوب نظرا لوجود مقاتلي حزب الله فيها.

وبعد ساعة من بدء تطبيق قرار وقف الاعمال الحربية، كانت طريق الجنوب اصبحت مشلولة تماما على بعد خمسة كيلومترات من صيدا (43 كلم جنوب بيروت).

وكانت مئات السيارات المحملة بالامتعة والفرش والعائلات متوقفة تحت اشعة الشمس الحارقة.

وافاد بعضهم انهم يعودون الى منازلهم، بينما قال آخرون انهم لا يعرفون شيئا عن وضع قراهم ومنازلهم، وبالتالي يذهبون لتفقد الاضرار.

وكان مئات الاف النازحين بدأوا يفرون من حدة القصف الاسرائيلي منذ الايام الاولى للنزاع قبل اكثر من شهر. ومنذ اكثر من اسبوع، باتت مدينة صور جنوب الليطاني معزولة تماما بسبب قصف كل الجسور والطرق المؤدية اليها، وبسبب تحذير الجيش الاسرائيلي بقصف كل سيارة تتحرك جنوب الليطاني.