أمين عام حزب أردني: ضبابية تصريحات الحكومة تقود إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين

تاريخ النشر: 21 يناير 2014 - 08:25 GMT
خريطة لوكالة غوث وتشغي اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" توضح فيها مخيمات اللاجئين في الأردن
خريطة لوكالة غوث وتشغي اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" توضح فيها مخيمات اللاجئين في الأردن

عمان – البوابة – وسام نصرالله

طالب أمين عام حزب الوحدة الشعبية الأردني سعيد ذياب حكومة بلاده، بأخذ موقف واضح وصريح وعلني بموضوع اللاجئين الفلسطينيين.

وحذر ذياب في تصريحات ل "البوابة" من أن ضبابية تصريحات الحكومة ورئيس الوزراء عبدالله النسور، حول ملف اللاجئين الفلسطينيين، تقود إلى توطين اللاجئين المقيمين في الأردن.

وقال أمين عام "الوحدة الشعبية": "إن زيارة نتنياهو الأخيرة للأردن، حملت في طياتها حسب مانشر عنها في الصحف، بحث موضوع التسوية السياسية وقضية اللاجئين والدور الأمني".

ترتيب المنطقة أميركيا

وكان ذياب قد أكد خلال ندوة عقدت مساء الإثنين في مقر الحزب بالعاصمة عمان، أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة ترتيب المنطقة في ظل الإنقسام الفلسطيني وغياب مرجعية موحدة، وإنشغال العالم العربي بقضاياه الداخلية، إضافة إلى حالة الفوضى الشديدة التي تعيشها بعض الدول العربية المؤثرة كمصر وسورية والعراق.

وشدد ذياب خلال الندوة التي حملت عنوان "نهج المفاوضات والمخاطر التي تتهدد القضية الفلسطينية"، على أن واشنطن تسارع لتنفيذ خطة وزير الخارجية الأميركي "كيري"، للإستفادة من حالة الفوضى سابقة الذكر، والخوف من تصاعد نفوذ كل من روسيا وإيران على مستوى المنطقة، وبالتالي التأثير على مكانة الولايات المتحدة وتفردها بلف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأشار ذياب إلى خطورة الإعتراف بيهودية "إسرائيل" بقوله: "لانستبعد في حال الإعتراف بيهودية "إسرائيل" أن يأتي زمن يطالب فيه الإسرائيليون بالتعويض من الدول العربية على الأزمنة السابقة التي كانت فيه فلسطين تحت حكمهم".

الزرو: ورقة كيري يهودية بإمتياز

من جانبه تحدث الباحث في الشؤون الفلسطينية والعبرية نواف الزرو عن مضامين ورقة "كيري" مبينا أنها لم تقدم بشكل رسمي للجانب الفلسطيني، بناء على كلام سمعه قبل يومين من القيادي الفلسطيني عزام الأحمد.

واشار الزرو خلال "الندوة" إلى أن ورقة "كيري" يهودية بإمتياز، وأن وزير الخارجية الأميركي يتبنى المطالب الإسرائيلية في ورقته ومن ضمنها وأخطرها الإعتراف بيهودية إسرائيل.

 وقال الزرو: "إن كيري يطرح فكرة تبادل السكان بين عرب فلسطين المحتلة عام 1948، والمستوطنين في الضفة الغربية، أي إخراج سكان عرب من تلك الأراضي واستبدالهم بما يقارب ال 100 ألف مستوطن من أصل 700 الف مستوطن يقيمون في الضفة الغربية، مع بقاء التكتلات الإستيطانية الرئيسية وهي: "آرائيل وبيت إيل وغوش عتصيون ومعاليه أدوميم"، والتي بدورها تسيطر مع القدس المحتلة والطرق الالتفافية ومعسكرات جيش الإحتلال على أكثر من نصف مساحة الضفة الغربية، وبالتالي ما يتبقى للفلسطينيين لا يتجاوز ما مساحته 40% من الضفة الغربية".

وأضاف الباحث الزرو: "من ضمن الطروحات التي يتحدث عنها كيري ايضا مسألة غور الأردن وبقاءه كمنطقة آمنة للإسرائيليين، وأن تكون القدس موحدة وتحت السيادة الإسرائيلية".

واعتبر الزرو أن التسوية السياسية في القضايا الدائمة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي أمر مستحيل، لأن المؤسسة الصهيونية وبالإجماع ترفض التنازل، مؤكدا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أكثر تطرفا من "شارون"، كما أن إسرائيل تعتبر اللحظة تاريخية بالنسبة لها لحصد أكبر قدر من التنازلات من الفلسطينيين والعرب.

القانون الحديدي

وأوضح الزرو أن الذي يحكم جولة كيري للمفاوضات والتسوية مايسمى "القانون الحديدي" المتفق عليه إسرائيليا وأميركيا ألا وهو الإستمرار بالمفاوضات إلى مالانهاية، وممارسة الضغط على السلطة الفلسطينية أوروبيا وأميركيا وعربيا من خلال التلويح بإيقاف الدعم المادي لها لتبقى وتستمر بالمفاوضات، وأن ذلك ماهو حاصل حاليا.

ووصف الزرو إسرائيل "بالدولة التي لاتنام" مؤكدا أنها تسابق الزمن لتهويد فلسطين، وإستغلال مايحدث في العالم العربي وتحديدا سورية والعراق ومصر لإنهاء الصراع.

تهديم المشهد العربي

وقال الزرو: "مايجري في العالم العربي تهديم للمشهد العربي بكل مضامينه، وانهيار شامل للامن القومي العربي، مقابل بناء وصناعة مشهد صهيوني على أنقاض المشهد العربي".

وفيما يتعلق بالتقديرات الإسرائيلية للأوضاع في سورية، أشار الباحث الزرو أن التقدير الإستراتيجي الإسرائيلي، يقول بأن تدمير الجيش السوري وتفكيك سورية إلى دويلات وطوائف سينهي الصراع بين الفلسطينيين والعرب لعقود طويلة.