دعا أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح البرلمان الاثنين الى التعاون بدرجة أكبر مع الحكومة في محاولة منه لنزع فتيل أزمة تهدد بتأخير اقرار تشريعات أساسية.
ولبرلمان الكويت تاريخ في تحدي الحكومة في منطقة لا يلعب المواطنون فيها دورا يذكر في السياسة وأدت معركته مع الحكومة الى استقالتها في مارس اذار الماضي.
ورغم وعود ببداية جديدة من الحكومة الجديدة هاجم النواب وزير النفط الشيخ علي الجراح الصباح الاسبوع الماضي لسعيه للحصول على مشورة ابن عم له خضع لتحقيق قبل عدة سنوات للاشتباه في ضلوعه في قضية اختلاسات بشركة نفط حكومية.
وانتهت جلسة برلمانية أخرى بحالة من الاضطراب بعد أن اتهم النواب بعضهم بعضا باساءة استغلال الاموال العامة وهو ما حدا بالشيخ صباح الاحمد لابلاغ رئيس البرلمان جاسم الخرافي بأنه يجدر بالنواب التركيز على دورهم التشريعي.
والتقى الخرافي بالنواب وقال بعدها "نقلت الى النواب خلال اللقاء رسالة سمو أمير البلاد اليهم وشعوره بالحزن والالم ازاء ما حدث في جلسة الثلاثاء الماضي .. نقلت الى النواب أيضا دعوة سمو الامير الى حل كل مايطرأ من اختلاف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بأسلوب حضاري من خلال الاستماع الى الرأي والرأي الاخر دون الخروج عن أدب الحوار."
وأضاف الخرافي وهو وزير سابق أن الامير لم يناقش حق البرلمان في استجواب الوزراء لكنه يأمل أن يمنح النواب الحكومة الجديدة فرصة للعمل.
وللامير القول الفصل في السياسة في الكويت لكنه لا يتدخل عادة في المعارك السياسية الا اذا كانت هناك أزمة. وحل حكام الكويت مجلس الامة مرات عديدة منذ انشائه عام 1963.
وتسعى الحكومة لتنويع اقتصاد الكويت الذي يعتمد بصورة شبه كلية على عائدات النفط ومحاكاة النجاح الذي حققته دبي والبحرين وكلتاهما أصبحتا مركزا ماليا اقليميا ومقصدا سياحيا.
لكن مشروعات أساسية مثل مشروع قانون خفض الضرائب على الشركات الاجنبية لجذب مزيد من المستثمرين أو مشروع لاستكشاف حقول النفط الكويتية الشمالية بكلفة تبلغ مليارات ما زالت عالقة في البرلمان.
ولن يخفف تدخل الامير على ما يبدو من حدة التوترات.
وقال مسلم البراك أحد الاعضاء البارزين بالتكتل الشعبي للصحفيين ان النواب يعتقدون أن استمرار وزير النفط في منصبه يضر بقطاع النفط مشيرا الى أن الامر واضح وبسيط.
وقال وزير النفط الشيخ علي الجراح انه سيقبل أي قرار يتخذه البرلمان.
وأثار الوزير وهو عضو بالاسرة الحاكمة انتقادات بعدما قال في حديث لصحيفة القبس الكويتية اليومية انه يسعى لاستشارة قريبه الشيخ علي الخليفة الصباح في الامور النفطية.
وكان ممثلو الادعاء بالدولة اتهموا الشيخ على الخليفة الصباح وهو وزير نفط ومالية سابق مع عدد من كبار مسؤولي النفط باختلاس 130 مليون دولار من شركة ناقلات النفط الكويتية. وأسقطت محكمة وزراء خاصة القضية ضده لسبب فني في عام 2001.
ويقول الخليفة انه بريء لكن النواب يحثون الحكومة على دفع ممثلي الادعاء لاعادة فتح القضية.
وقال النائب الاسلامي فيصل المسلم ان الوزير أخطأ.