وفي الوقت ذاته صعد ديفيد ساترفيلد منسق شؤون العراق بوزارة الخارجية الأميركية الحرب الكلامية مع طهران فيما يتعلق بالوجود العسكري الأميركي في العراق وقال يتعين على "الدول الاخرى" أن تحترم سيادة العراق وألا تسعى لقلب العراق الى ساحة معركة لنزاعاتها مع الولايات المتحدة.
واجتمع مسؤولون أميركيون وايرانيون ثلاث مرات في العام الماضي سعيا للوصول الى أرضية مشتركة لفرض الاستقرار في العراق في مناقشات نظمتها بغداد ولكن المحادثات توقفت منذ ذلك الحين.
وقال ساترفيلد في تصريح صحفي انه بينما لا توجد خطة لعقد اجتماع اخر "فهذه القناة لم نغلقها ولن نغلقها.. ولكن من المهم أن نعرف أن مثل هذ المحادثات من المرجح أن تكون بناءة وناجحة قبل أن يخطط لها."
وتتهم الولايات المتحدة طهران بتسليح وتمويل وتدريب جماعات شيعية تشن هجمات على القوات الأميركية في العراق. وتنفي ايران ذلك وتقول ان وجود القوات الأميركية هو الملوم على أعمال العنف في البلاد.
وهناك خلاف بين الولايات المتحدة وايران فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني والمفاوضات بشأن العراق واحدة من المنابر القليلة التي يتحدث فيها الطرفان بشكل مباشر.
وفي مايو/ أيار نفت طهران احتمال عقد محادثات وشيكة متهمة الولايات المتحدة "بذبح" العراقيين في اشارة فيما يبدو الى هجوم على المتشددين الموالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
وردت واشنطن بالقول انه "لا معنى" لاجراء محادثات مع الايرانيين " ما لم يغيروا سلوكهم".
وتخشى طهران من أن يقود اتفاق أمني جديد تتفاوض بشأنه واشنطن وبغداد الى وجود قواعد عسكرية أميركية دائمة في العراق. وتنفي الولايات المتحدة أن يكون ذلك هدفها.
وقال ساترفيلد ان الاتفاق لن يشكل تهديدا لطهران وأضاف في اشارة الى ايران "ان الدول الاخرى عليها أيضا أن تحترم سيادة العراق وألا تتخذ العراق ساحة لصراعاتها معنا نحن الولايات المتحدة أو غيرنا."
وتابع ساترفيلد أن الولايات المتحدة واثقة من أن بمقدورها تحقيق هدفها بابرام اتفاق مع العراق بحلول نهاية يوليو/ تموز يسمح للقوات الاميركية بالبقاء بعد انتهاء التفويض الذي تمنحه الامم المتحدة في نهاية العام.
