ألمانيا تعيد من سوريا ثماني أمهات داعشيات مع 23 من أطفالهن

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2021 - 07:59 GMT
ألمانيا تعيد من سوريا ثماني أمهات داعشيات مع 23 من أطفالهن

في أكبر عملية من نوعها تنفذها منذ 2019، أعلنت ألمانيا مساء الاربعاء، انها اعادت من سوريا ثماني نساء انضممن إلى صفوف تنظيم داعش، و23 من أطفالهن.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في بيان: ”أنا مسرور لأننا تمكنا من أن نعيد إلى ألمانيا هذا المساء 23 طفلاً ألمانياً آخر وثماني أمهات“، مشيراً إلى أن العائدين، ولا سيما الأطفال، صُنفوا على أنهم ”يحتاجون بشكل خاص إلى حماية“.

وأوضح البيان أن ”عملية إعادة هؤلاء النسوة وأطفالهن إلى ألمانيا تمت بدعم لوجستي من الجيش الأمريكي"، مضيفا ان "الأمر يتعلق أساسا بأطفال هم إما مرضى أو لديهم وصي في ألمانيا، وبإخوتهم وأخواتهم وأمهاتهم“.

وشدد الوزير الالماني على ان ”الأطفال ليسوا مسؤولين عن وضعهم.. الأمهات سيحاسبن أمام القضاء الجزائي عن الأعمال التي ارتكبنها. عدد كبير منهن وضع في الحبس بعد وصولهن إلى ألمانيا“.

وكان العائدون محتجزين في مخيم ”روج“ الذي تسيطر عليه القوات الكردية في شمال شرق سوريا.

وكان ممثلون عن وزارة الخارجية والشرطة الجنائية الألمانيتين وصلوا صباح الأربعاء على متن طائرة عسكرية أمريكية إلى شمال شرق سوريا واصطحبوا النساء والأطفال معهم وتوجهوا جميعا على متن الطائرة نفسها إلى الكويت، وفقاً لصحيفة ”بيلد“ الألمانية.

وأضافت الصحيفة أنه بوصول الطائرة العسكرية الأمريكية إلى الكويت استقلت المجموعة طائرة أخرى أقلتها إلى ألمانيا وهبطت في فرانكفورت مساء الأربعاء.

أعمار المتشددات الألمانيات العائدات تتراوح بين 30 و38 عاماً وإنهن يتحدرن من أنحاء مختلفة من البلاد، كما اوضحت مجلة ”دير شبيغل“ على موقعها الإلكتروني.

ومنذ دحر تنظيم داعش في آذار/ مارس 2019، يواجه المجتمع الدولي معضلة إعادة عائلات المتشددين الأجانب الذين أُسروا أو قتلوا في سوريا والعراق. وبالنسبة إلى غالبية الدول الأوروبية فإن إعادة هؤلاء تتم بعد أن تُدرس حالة كل منهم على حدة.

وفي آخر عملية مماثلة نفذتها في كانون الأول/ ديسمبر 2020، بالاشتراك مع فنلندا، أعادت ألمانيا من سوريا خمس نساء و18 طفلاً.

ووفقاً لأرقام نشرتها منظمة ”هيومن رايتس ووتش“ في آذار/ مارس، هناك ما يقرب من 43 ألف أجنبي، بينهم 27500 قاصر، محتجزين لدى القوات الكردية في شمال شرق سوريا، يتوزّعون بين رجال موقوفين في سجون ونساء وأطفال محتجزين في مخيمات.