أكدت دراسة للمعهد الدولي للبحث الكيماوي، نشرت مؤخرا، أن قرابة ألف شخص قد ماتوا في سوريا نتيجة للتلوث في المواد الكيماوية، وذلك خلال فترات متباعدة، وأن مليون سوري يتعرضون الآن لمخاطر المواد الكيماوية، وهي مخاطر ناتجة عن إهمال عامل السلامة في الصناعات التي تعتمد في موادها الرئيسة على المواد الكيماوية.
الى ذلك وكان تقرير المعهد الدولي للبحث الكيماوي، قد عمم على مجموعة من الوزارات والجهات الرسمية السورية، كوزارة النفط والثروة المعدنية، ووزارة الصناعة والجمارك، والدفاع المدني، لتحث الدراسة على تطبيق تشريعات المواد الكيماوية، لجهة الحد من تأثيراتها على حياة الناس.
بدورها عممت وزارة الإدارة المحلية والبيئة، على وزارات الدولة، ضرورة إرفاق بطاقة السلامة البيئية للمواد الكيماوية المستوردة والمصنعة، التي تتضمن بيانات، عن مواصفات المادة وتأثيرها المحتمل على الصحة العامة والبيئية، والاحتياطات الواجب اتخاذها لتفادي التأثير السلبي، وآلية التخلص من النفايات.
دراسة المعهد الدولي للبحث الكيماوي، حددت أبرز الثغرات في التعامل مع المواد الكيماوية في سوريا وقالت أنها تتمثل بنقص البيانات الخاصة بنوعية الهواء الملوث بالمفرزات الكيماوية، وضعف المعايير البيئية الوطنية، وغياب التجهيزات والكوادر عن الاستجابة السريعة ، إضافة الى سوء التوثيق البيئي والتحري في تركيز المواد الكيمائية.
يذكر أن تأثيرات المواد الكيماوية قد انعكست مخاطر كبيرة على أمراض السرطان في سوريا، ففي استطلاع أجرته (البوابة) في مركز الطب النووي، وهو واحد من مجموعة مراكز لمعالجة أمراض السرطان، أكد موظف في قسم الأضابير على التشدد في السرية،بما يتصل بالإصابات السرطانية وأرقامها وأنواعها، غير أنه قال أن 14 ألف اضبارة مريض موجودة الآن في ملفات هذا المركز، وهي ملفات لمرضى سرطان تشمل معظم أنواع الأمراض السرطانية، غير أن الغالبية لسرطان الثدي الذي يصيب لنساء، كما أكد موظف في قسم الأضابير أن معظم الإصابات تأتي من منطقة حمص، حيث مصفاة النفط التي بنيت غرب المدينة، والتي يتجه دخانها الى مدينة حمص،أغنى المدن السورية بالمنتجات الزراعية وبالسرطانت أيضا.