أكراد سوريا يسيطرون على طريق رئيسي ويطوقون تل أبيض

تاريخ النشر: 15 يونيو 2015 - 03:12 GMT
ارشيف
ارشيف

قالت وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا يوم الاثنين إنها طوقت بلدة تل أبيض الخاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية وهي أقرب بلدة حدودية إلى مدينة الرقة التي تعد العاصمة الفعلية للتنظيم المتشدد.
وقال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب إن الوحدات الكردية طوقت البلدة الواقعة على الحدود مع تركيا وواصلت حملة بدعم من ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة للسيطرة على أراض استراتيجية يسيطر عليها التنظيم منها طريق الإمداد الرئيسي بين تل أبيض والرقة.
وإضافة إلى توجيه ضربة عسكرية لـ «داعش» ستُساعد السيطرة على المدينة القوات الكردية في الربط بين المناطق التي يسيطرون عليها في شمال سورية، وهو سبب خشية تركيا من خطر النزعة الانفصالية بين أقليتها الكردية في جنوب غربي البلاد. وقال أردوغان، في معرض التعبير عن قلقه من توسع رقعة الهيمنة الكردية، إن الجماعات الكردية تسيطر على مناطق يخليها العرب والتركمان، مشيراً إلى أن هذا قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تهديد الحدود التركية التي فر إليها حتى الآن أكثر من 13 ألف سوري هرباً من القتال قرب تل أبيض.
وانسحب أمس تنظيم «داعش» كلياً من بلدة سلوك بعدما حاصرتها لنحو 48 ساعة وحدات الحماية مدعمة بكتائب مقاتلة وطائرات التحالف. ونقل «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن مصادر أن الوحدات الكردية ومقاتلي الفصائل بدأوا بتمشيط المدينة من الألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة التي أجبرتهم على الانسحاب قبل يومين، بعد سيطرتهم على القسم الشرقي من البلدة، نتيجة وجودها وزرعها من قبل التنظيم في البلدة بأعداد كبيرة.
وأضاف المرصد أن الواقع الجديد يعني أن الوحدات الكردية وسّعت مناطق سيطرتها من الريف الشرقي لبلدة تل تمر مروراً بالريف الجنوبي الغربي لمدينة رأس العين (سري كانية)، وصولاً إلى مسافة خمسة كيلومترات جنوب شرقي تل أبيض. وترافق التقدم المتسارع لوحدات الحماية والفصائل مع قصف مكثف من قبل طائرات التحالف الدولي، وحركة نزوح واسعة لمئات العائلات نحو مدينة الرقة والشريط الحدودي مع تركيا، تخوفاً من الاشتباكات التي تشهدها المنطقة بين الطرفين.
وكانت وحدات حماية الشعب الكردي مدعمة بفصائل مقاتلة وطائرات التحالف تمكّنت أول من أمس من التقدم مجدداً في الريف الجنوبي الشرقي لمدينة تل أبيض، على الطريق الواصل إلى بلدة سلوك، وسيطرت على نحو 20 قرية في الريف الجنوبي الغربي لتل أبيض، بعد انسحاب تنظيم «داعش» منها.
إلى ذلك، قال أمس مكتب ستيفان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية، إنه سيزور دمشق قريباً وسيلتقي بمسؤولين حكوميين كبار في محاولة للتوصل إلى أرضية مشتركة بين جميع الأطراف بهدف إنهاء الصراع الذي دام أكثر من أربع سنوات.