موعد فلسطيني آخر يتجدد كل عام وذكرى فلسطينية أخرى لجرح ما زال نازفاً على مرأى العالم. بالأمس القريب استذكر الفلسطينيون أرضهم في يومها والآن هم يستحضرون قضية أسراهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وبين هذه الذكرى وتلك آلاف الشهداء والجرحى وحصار اقتصادي بلغ حد التقنين في لقمة العيش وحليب الأطفال.
يوم الأسير الفلسطيني مناسبة لتذكير العالم ودعاة الديمقراطية فيه أن هناك ما يقارب العشرة ألآف مواطن فلسطيني من رجال ونساء وأحداث من مختلف الفئات العمرية ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال في ظروف اعتقال مخالفة لكل المعايير القانونية والإنسانية.
صورة عن الواقع المؤلم لهولاء المعتقلين تقدمها أرقامٌ تفصيلها أعدتها لجان حقوق الانسان الفلسطينية وهي تظهر أن : عدد المعتقلين في سجون الاحتلال حاليا يزيد عن 9400 مواطن فلسطيني، وأن 40 ألف فلسطيني دخلوا الى سجون الاحتلال منذ الانتفاضة الثانية في العام 2000 بين الأسرى 500 إمرأة وفتاة لا تزال 120 منهن رهن الاعتقال. وهناك أيضا 330 شابا تقل أعمارهم عن 18 عاما.
وتفيد أرقام لجان حقوق الانسان أن: واحدا من كل أربعة فلسطينيين تجاوز العاشرة من عمره قد تعرض للإعتقال منذ العام 1967، أي أن العدد الاجمالي للمعتقلين منذ العام 1967 ، وحتى آذار مارس من العام الحالي بلغ 650 ألف مواطن فلسطيني. وأن 183 معتقلا استشهدوا داخل السجون بسبب التعذيب والاهمال الطبي أو القتل المتعمد منذ العام 1967.
وتستخدم سلطات الاحتلال شبكة من السجون تضم ثلاثين معتقلا ومركزَ توقيف، توجد فيها أعداد غير معروفة من المعتقلين في خمسة معسكرات لجيش الاحتلال وهي حوارة قرب نابلس وكيدوفيم قرب قلقيلية ومعسكري عتصيون في بيت لحم وبيت ايل في رام الله.
وهناك السجن السري المعروف بالرقم 1391 ويوصف بالسجن الأكثر وحشية.
هذه الحقائق القاسية تبقى برسم عواصم القرار في العالم التي لم تتوانى عن خوض الحروب بحجة الدفاع عن حقوق الانسان