أقطاب 14 آذار يتجمعون في باريس وشيراك يقلد الحريري ارفع الاوسمة

تاريخ النشر: 19 مارس 2007 - 07:33 GMT
دخلت الأزمة اللبنانية في سباق مع الزمن بعدما أخفقت حتى الآن كل محاولات التوصل إلى تسوية لها، في ظل عودة السجالات حيال القضايا الرئيسية للخلاف بين الأكثرية النيابية والمعارضة التي بدت أنها عادت إلى نقطة الصفر رغم سعي رئيس مجلس النواب نبيه بري وزعيم الأكثرية رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري إلى إيجاد مخرج قبل 22 الجاري موعد انعقاد الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب الممهّد للقمة العربية في الرياض.

وفي ظل هذه السجالات، غادر الحريري إلى العاصمة الفرنسية باريس تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي سيقلده وساماً رفيعاً، كما سافر إلى الجهة نفسها للمشاركة في الاحتفال رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ووزير الإعلام غازي العريضي ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع. وتوقعت مصادر في قوى 14 آذار أن تكون هذه فرصة لأقطابها للتشاور في الحوارات الجارية بين بري والحريري.

وكانت قوى 14 آذار أبدت تخوفاً من اعتماد بري سياسة الإغراق في التفاؤل ومحاولة تكبيل الحوار بالمواعيد المحددة، وأكدت على أن هناك إجماعا داخل الأكثرية على رفض صيغة الـ 19+11 في التشكيلة الحكومية، معتبرة ذلك خطاً أحمر، كما أكدت على أنها غير مستعدة للتخلي عن الوزيرين الياس المر وشارل رزق في أي تشكيلة حكومية مقبلة.

وفي المقابل، أصرت قوى 8 آذار المعارضة على الحصول على الثلث زائد واحد في أي تسوية، ليكون هذا هو المدخل لإقرار مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي في الأطر الدستورية وللتوصل إلى قانون جديد للانتخابات النيابية.وعلى رغم ذلك، توقعت أوساط دبلوماسية في بيروت أن تسير اللقاءات بين بري والحريري «بشكل جيد للتوصل إلى صيغة أو إطار للحل، لأن نيات الرجلين صادقة».

وتحفظت الأوساط على «إمكان حصول ضغوط عربية استثنائية لتسريع الوصول الى حل طالما أن مكونات هذا الحل لبنانية». وانتقد عضو «كتلة المستقبل» النائب وليد عيدو «لعبة التذاكي والتشاطر التي تبدو رائجة في أوساط قوى الثامن من آذار التي تحاول الإيحاء بأن تبايناً في المواقف بين قوى الرابع عشر من آذار»، مشدداً على أن «الأمور لا تزال في بداياتها وليس هناك أي اتفاق على أي موضوع». ورأى أن «المطالبة بالـ 19+11 هي بمثابة دعوة إلى الانتحار».

في المقابل، ذكر عضو «كتلة التحرير والتنمية» النائب علي خريس أن «هناك اتفاقاً عربياً عربياً على حل الأزمة»، قبل موعد القمة العربية المقررة أواخر الشهر الجاري في العاصمة السعودية الرياض، لافتاً إلى أن اللقاءات بين بري والحريري «قطعت أشواطاً مهمة»، وانتقد «المشككين الذين لا يريدون وصول البلد إلى بر الأمان»، محذراً من «أزمة تضيع الوطن وأهله في حال عدم التوصل إلى حل». وفي لهجة تصعيدية أشار الوزير السابق سليمان فرنجية إلى أن فكرة إقامة «حكومتين واردة إذا لم يستجب الفريق الحاكم لمطالب المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنية».