ترأس البابا تواضروس الثاني، بابا الأقباط، مساء السبت، قداس عيد القيامة الذي أقيم في المقر البابوي بكاتدرائية العباسية، شرقي القاهرة.
حضر القداس قرابة خمسة آلاف من المسيحيين الأرثوذكس (الطائفة المسيحية الأبرز في مصر) حيث حرص الكثير منهم على رفع صور المرشح الرئاسي المحتمل، ووزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي في حضور منافسه المحتمل والوحيد حتى الآن، السياسي الناصري حمدين صباحي.
وفي ظل تمثيل رسمي محدود، هنأ البابا الأقباط بعيد القيامة وتوجه بالشكر لرئيس البلاد، عدلي منصور، ورئيس الوزراء، إبراهيم محلب، وشيخ الأزهر، أحمد الطيب، ووزيري الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، والدفاع الفريق أول صبحي صدقي لإيفادهم مندوبين لحضور القداس.
كما توجه بالشكر للسيسي لزيارة للكاتدرائية لأول مرة، صباح السبت، للتهنئة بالعيد، وهو ما استقبله الحضور بتصفيق حاد لمدة تربو عن ثلاث دقائق، رافعين صورا للاخير مدون عليها: “السيسي رئيسي”، رغم بيان وزعته الكنيسة على الحضور نبهت فيه بعدم التصفيق لأي مسؤول نهائيًا خلال القداس.
حملة “مستقبل وطن”، الداعمة لترشح السيسي، قامت، من جانبها، بتوزيع ملصقات خاصة بها على الباب الرئيسي للمقر البابوي (كاتدرائية العباسية) بتوقيع محمد مصطفى زيدان، المنسق العام للحملة.
وأثناء دخول صباحي المقر البابوي لتقديم التهنئة للأقباط بعيد القيامة، هتف الكثير من الأقباط قائلين: “السيسي رئيسي”.
كما حضر القداس عدد من الوزراء الحاليين والسابقين وبعض ممثلي الأحزاب المصرية، إضافة إلى سفراء عدة دول بالقاهرة بينها: بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا وكندا وإثيوبيا والسودان.
وفرضت قوات الشرطة مدعومة بعناصر من الجيش سياجًا أمنيًا غير مسبوق بمنطقة العباسية حيث تقع الكاتدرائية قبيل بدء القداس.
وقامت قوات الأمن بنشر مئات الجنود على أبواب الكاتدرائية الأربعة، فضلًا عن وضع بوابات إلكترونية، بالتنسيق مع أكثر من 500 فرد من الكشافة التابعين للكنيسة، ولم يسمح لأحد بالدخول سوي حاملي دعوات الحضور.
كما استعانت قوات الأمن بالكلاب البوليسية لتمشيط المنطقة بالكامل قبل ساعات من بدء القداس في تمام الساعة التاسعة (19:00 تغ)، ولم يسمح لأي سيارات بالوقوف في محيط الكاتدرائية، فيما انتشرت سيارات الدفع الرباعي التابعة للجيش وأخرى تخص قوات مكافحة الشغب.
ولا توجد إحصائية رسمية حديثة لأعداد المسيحيين في مصر، ولكن تقديرات غير رسمية تقول إنها تتراوح بين 5- 10% من إجمالي عدد السكان البالغ أكثر من 90 مليونا، فيما قدرهم البابا تواضروس في تصريحات سابقة بحوالي 15% من عدد السكان.
وعيد القيامة هو المناسبة الأبرز كنسياً بعد عيد الميلاد، ويرمز إلى قيامة المسيح من بين الأموات بعد ثلاثة أيام من صلبه وموته، بحسب المعتقدات المسيحية.
وتحتفل الكنائس الشرقية التي تتبع التقويم اليولياني، وبينهم المسيحيون الأرثوذكس في مصر، الذين يمثلهم البابا تواضروس، بهذا العيد بين يومي 4 أبريل/ نيسان و8 مايو/ أيار، بينما تحتفل به الكنائس الغربية التي تعتمد التقويم الغريغوري بين يومي 22 مارس/ آذار إلى 25 إبريل/ نيسان