أغلبية الاسرائيليين لا يصدقون أولمرت

تاريخ النشر: 12 مايو 2008 - 03:19 GMT
أظهر استطلاع للرأي يوم الاثنين أن أغلبية الاسرائيليين يريدون من رئيس الوزراء ايهود أولمرت الاستقالة او ان يترك منصبه مؤقتا بسبب فضيحة رشى كما انهم أبدوا عدم تصديقهم لنفيه ارتكاب أي خطأ.

والاستطلاع الذي نشرته صحيفة يديعوت احرونوت أكبر الصحف الاسرائيلية يمثل أول قياس للرأي العام منذ رفع جزئي يوم الخميس لحظر النشر في التحقيق الذي يجري مع أولمرت وظهوره على شاشة التلفزيون ليعلن براءته.

وأشار الاستطلاع الى ان 59 في المئة من الاسرائيليين يعتقدون انه ينبغي على أولمرت الاستقالة أو ترك منصبه مؤقتا حتى ينتهي تحقيق الشرطة في الشكوك التي تحيط بموقفه بينما أبدت نسبة 33 رغبتها في بقائه في منصبه.

وذكرت نسبة 60 في المئة من 500 اسرائيلي شملهم الاستطلاع انها لا تصدق بيان اولمرت الذي ذكر فيه انه لم يأخذ مالا لنفسه ويشكون في قدرته على قيادة جهود السلام بينما يجري التحقيق معه. وقالت نسبة 22 في المئة انها تصدقه.

وكشف الاستطلاع ان 41 في المئة من المشاركين فيه يعتبرون نائبة اولمرت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أفضل من يخلفه لرئاسة حزب كديما في حالة استقالته. وجاء وزير النقل شاؤول موفاز في المركز الثاني بفارق كبير.

وتقول مصادر قانونية ان الشرطة تشك في حصول اولمرت سرا على مئات الالاف من الدولارات من رجل اعمال يهودي من نيويورك يدعي موريس تالانسكي على مدار عقدين.

وتعهد أولمرت بالاستقالة اذا وجهت اليه اتهامات في القضية وقال ان أي أموال حصل عليها من تالانسكي كانت مساهمة في حملتين انتخابيتين لتولي منصب رئيس بلدية القدس في التسعينات ولشغل مناصب في حزبه السياسي السابق ليكود في عامي 1999 و2002.

ويحظر القانون الاسرائيلي بصفة عامة التبرعات السياسية التي تتجاوز بضعة مئات من الدولارات.

وأظهر الاستطلاع انه في حالة تولي ليفني زعامة الحزب فانه سيتفوق على حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو في أي انتخابات مبكرة ويحتل 27 مقعدا من مقاعد البرلمان وعددها 120 مقابل 23 مقعدا لحزب ليكود وهو فارق يقع في نطاق هامش الخطأ في الاستطلاع البالغ اربعة في المئة.

وأبدى معلقون سياسيون شكوكا بشأن بقاء حزب كديما متماسكا في حالة تعرضه لفضيحة سياسية. وأسس رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون حزب كديما في عام 2005 قبل ان يصاب بجلطة ويدخل في غيبوبة.

واشار الاستطلاع لتنامي التأييد الشعبي لنتنياهو رئيس الوزراء الاسبق واختارته نسبة 37 في المئة لقيادة الحكومة الاسرائيلية مقارنة مع نسبة 30 في المئة في الاستطلاع السابق في فبراير شباط.

وواصل أولمرت الاضطلاع بمهامه ورأس الاجتماع الاسبوعي للحكومة وحول اهتمامه العلني تجاه زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش لاسرائيل هذا الاسبوع للاحتفال بالذكرى الستين لقيام اسرائيل وعملية السلام.

ويصل بوش لاسرائيل يوم الاربعاء وسط شكوك عميقة تحيط بقدرة واشنطن على تحقيق هدفها بالتوصل لاتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني قبل ترك الرئيس منصبه في يناير كانون الثاني المقبل.

وقلل البيت الابيض من التأثير المحتمل للفضيحة وأصر على ان أولمرت ليس الزعيم الوحيد الملتزم بعملية السلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ولكن مسؤولين فلسطينيين اعترفوا في احاديث خاصة بأن مشاكل اولمرت قد تخرج محادثات بشأن دولة فلسطينية عن مسارها وبصفة خاصة اذا ما اجرت اسرائيل انتخابات مبكرة قبل الموعد المقرر في عام 2010.