أعضاء مجلس الأمن يطلعون على صور لسوريين قتلوا بوحشية

تاريخ النشر: 16 أبريل 2014 - 05:34 GMT
البوابة
البوابة

شاهد أعضاء في مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء صورا توضيحية التقطها في سوريا مصور سابق في الشرطة العسكرية تظهر ما قد يكون أدلة على ما يبدو للتعذيب الوحشي تشمل اقتلاع الأعين والخنق والحرمان من الأكل لفترات طويلة.

ونظمت فرنسا الاجتماع غير الرسمي لأعضاء مجلس الأمن كي تعطي فرصة لأعضائه وعددهم 15 عضوا لمشاهدة نحو 55 ألف صورة وصفها مدعون سابقون في جرائم الحرب بأنها "دليل واضح" على التعذيب الوحشى وأعمال القتل الجماعي خلال الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ ثلاثة أعوام.

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار آرو للصحفيين بعد الجلسة المغلقة إن من الأهمية بمكان أن يرى مجلس الأمن هذه الصور المروعة فيما يعد وفده لمشروع قرار لإحالة ملف الحرب السورية للمحكمة الجنائية الدولية لإصدار لائحة اتهام محتملة بارتكاب جرائم حرب.

وقال آرو "خيم الصمت على المجلس بعد أن عرضنا عليهم الصور... الأعضاء تأثروا بشدة."

وعبرت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سامانثا باور عن إحساسها بالفزع بعد حضورها الجلسة.

وقالت "الصور الفظيعة للجثث التي عليها علامات للتجويع والخنق والضرب والتقرير المقدم اليوم الذي تقشعر له الأبدان يشير إلى أن نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد ارتكب أعمال قتل ممنهجة على نطاق واسع وبأعداد كبيرة.

"لابد من محاسبة مرتكبي هذه الجرائم المشينة ويجب على المجتمع الدولي أن يتحد في مواجهة هذه الأعمال الوحشية."

وأوفدت روسيا حليفة الأسد مندوبا للاجتماع قال دبلوماسي حضر الاجتماع إن الذي حضر هو مستشار قانوني وليس السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين. وأضاف الدبلوماسي أن معظم الدول أعضاء المجلس أرسلت سفراءها.

وشبه أستاذ القانون في جامعة سيراكوزا ديفيد كرين معاملة الضحايا في سوريا بمعسكرات التعذيب النازية. وكان كرين كبير المدعين في محكمة جرائم الحرب في سيراليون التي حاكمت رئيس ليبيريا السابق تشارلز تيلور.

وقال ستيوارت هاميلتون وهو طبيب شرعي إن مصور المخابرات العسكرية السابق الذي يعرف باسم "القيصر" قام بتهريب الصور من سوريا فيما بين عام 2011 ومنتصف عام 2013 وإن فريقا من المحققين قام بفحص 5500 صورة لنحو 1300 شخص.

وتم نقل الصور للحركة الوطنية السورية المدعومة من قطر. وكلف محامون يمثلون قطر من مؤسسة كارتر روك ومقرها لندن بالتحقق من صحة الأدلة.

وعلى نفس نهج السعودية تعارض قطر بشدة الأسد وتدعم جماعات المعارضة المسلحة في الصراع.

وتقدم صور القيصر أدلة فيما يبدو على ارتكاب الحكومة السورية جرائم حرب لكن ارو وكرين قالا إن قوات المعارضة اقترفت جرائم أيضا لكن القيصر لم يوثقها.

وقال كرين "الجانبان يرتكبان جرائم دولية.. لسنا هنا للانحياز إلى جانب على حساب الاخر. نرى مجرد أشخاص يقتلون أشخاصا على نطاق كبير وهو ما لم نره منذ رواندا (خلال الإبادة الجماعية)."

وقال أرو إن المندوب السوري الذي حضر الاجتماع وجه عدة أسئلة وصفها كرين بانها ممتازة وتضاهي الأسئلة المرجحة خلال اجراء قانوني.

وأضاف كرين أن أدلة القيصر ذات مصداقية كبيرة للغاية.

وأضاف "الصور ..الشاهد نفسه..يمكن الوثوق والاعتداد بها في محكمة العدالة على المستوى الدولي أو المحلي."

وسئل السفير الفرنسي عن السبب وراء حماسه لحث مجلس الأمن على إحالة قضية سوريا للمحكمة الجنائية الدولية رغم أن موسكو أوضحت انها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي محاولة من هذا النوع فقال "عندما تكون دبلوماسيا فعليك ان تتحلى بالأمل" وأضاف انه لن يسعى للمطالبة بتصويت سريع على القضية.

وأوضح "سنحاول اقناع اصدقائنا الروس والاعضاء الاخرين بمجلس الأمن بانه حل عادل لمشكلة حقيقية."

وقال أرو "لكنني أقول لنظرائي الاربعة عشر...انه بعد القرار الذي ستتخذونه (بشأن الإحالة للمحكمة الجنائية الدولية) فإن عليكم أن تنظروا لأنفسكم في المرآه. أن تنظروا لأنفسكم وستضطرون إلى القول لأنفسكم (ما الذي فعلته عندما حان الوقت؟)"

ويقول محققو الأمم المتحدة إن الحكومة مسؤولة عن معظم جرائم الحرب رغم ان المعارضة ارتكبت جرائم ايضا ولكن على نطاق أصغر. ويقول مسؤولون غربيون إن متطرفين إسلاميين مسؤولون عن جرائم حرب ارتكبت على جانب المعارضة.

وقال كرين إن القيصر كان رقيبا في الجيش السوري وأمضى 13 عاما في العمل كمصور في مجال الطب الشرعي.

وعمل خلال الفترة بين سبتمبر ايلول 2011 وأغسطس آب 2013 في مستشفى عسكري والتقط صورا لجثث في ثلاثة مراكز اعتقال بمنطقة دمشق. وقام بتهريب نسخ من تلك الصور إلى خارج المستشفى بواسطة شرائح ذاكرة رقمية خبأها في حذائه.

وقال كرين "أصبح القيصر جاسوسا.. ستكون عملية إخراج القيصر من سوريا أحد أفلام هوليوود ذات يوم. وضعوا خطة مذهلة (لاخراج القيصر من سوريا)."

وأضاف "(قالوا انهم) قتلوه وأبلغوا عائلته بانهم قتلوه وأقامت العائلة جنازة فيما كان يجرى تهريبه خارج البلاد. وتم بعد ذلك نقل العائلة ولم شملها مرة اخرى مع القيصر.. القيصر بطل."