أطفال عراقيون في مسيرة تضامن مع الرهينتين الإيطاليتين والغموض لا يزال يلف مصير الرهينتين الفرنسيين

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تظاهر عشرات الاطفال العراقيين في بغداد اليوم للمطالبة بالإفراج عن الرهينتين الايطاليتين فيما تستعد منظمات انسانية غير حكومية للرحيل عن العراق بعد عملية الخطف هذا ولا يزال الغموض والتشويش هو سيد الموقف فيما يخص مصير الرهينتين الفرنسيين. 

تظاهرة أطفال بغداد 

طالب العشرات من الأطفال العراقيين في مسيرة قاموا بها في بغداد يوم الخميس بإطلاق سراح الرهينتين الايطاليتين اللتين اختطفتا يوم الثلاثاء الماضي. 

وطالب الأطفال الذين ينتمون إلى عدد من الجمعيات الخيرية التي تشرف عليها بعض المنظمات الانسانية العاملة في بغداد خلال تظاهرة في ساحة الفردوس بوسط العاصمة الخاطفين بإطلاق سراح الرهينتين الايطاليتين سيمونا باري وسيمونا توريتيا. 

وكانت الرهينتان تعملان لحساب منظمة ايطالية غير حكومية تسمى (جسر إلى بغداد) عندما اقتحم مسلحون مكاتب المنظمة في وسط بغداد وخطفوهما مع عراقيين يعملان معهما. 

وقال الطفل سفيان محمد من جمعية أمل الخيرية "نحن هنا.. نريد أن نطلق سراح الرهينتين الايطاليتين." وأضاف أن موظفي الإغاثة "يقدمون لنا الأدوية ويوصلوها إلى ديارنا ويعالجونا دون أن يأخذوا منا أموالا." 

وقال محمد الذي يخضع لعلاج تشرف عليه المنظمة التي تنتمي إليها الرهينتان "إنهم هنا يقدمون أنفسهم لنا.. ليس لهم ذنب ولولاهم لما بقينا على قيد الحياة." 

ورفع مشارك في المسيرة يخضع ابنه لعلاج تشرف عليه المنظمة الايطالية لافتة كتب عليها "باسم الانبياء والائمة والاولياء اطلقوا سراح الرهينتين الايطاليتين اللتين تعملان من اجل انقاذ حياة اطفال العراق من الامراض المستعصية." ورفع اطفال آخرون لافتة اخرى كتب عليها "باسم الطفولة نناشدكم باطلاق سراح رسل المحبة والسلام سيمونا توريتيا وسيمونا باري." 

وقالت انا ادوارد سكرتيرة جمعية الامل العراقية وهي جمعية تحتضن العديد من الاطفال العاجزين لتقديم العلاج والاشراف على برامج تاهيلية لهم ان اختطاف الايطاليتين أحدث صدمة كبيرة لكل العاملين في الجمعية وللاطفال الذين ينتمون اليها ولعوائلهم "حيث تقدم منظمة جسر الى بغداد خدماتها في العراق طوال اكثر من عشر سنوات." 

واضافت ان المنظمة الايطالية كانت تدير عددا من البرامج الانسانية والخدمية البحتة "وكان تحت رعاية المنظمة 93 طفلا عراقيا خاضعين للعلاج وكان من المأمول زيادة العدد ليصل الى 300 طفل." 

ومضت قائلة ان نشاط المنظمة لم يكن يقتصر على رعاية الاطفال وتقديم الدواء لهم  

وعلاجهم وانما "تامين المياه الصالحة للشرب في اماكن عديدة من العراق وقامت المنظمة ايضا ببناء عدد من المدارس وتجهيز وتأثيث عدد من المراكز الصحية وعدد من المستشفيات اضافة الى تقديم مساعدات غذائية." 

وطالبت ادوارد الخاطفين باطلاق سراح الرهينتين الايطاليتين والرهينتين العراقيين وقالت "نناشد الخاطفين الحفاظ على حياة هؤلاء الرهائن والحفاظ عليهم كما تحافظون على اولادكم.. هؤلاء امانة في اعناقنا نحن العراقيين وعلينا اعادتهم الى عوائلهم سالمين باسرع وقت ممكن". 

المنظمات غير الحكومية تستعد لمغادرة العراق 

وفي تداعيات خطف الرهينتين، أكد منسق نشاطات المنظمات غير الحكومية في العراق جان دومينيك بونيل الأربعاء أن غالبية المنظمات غير الحكومية الدولية تستعد لمغادرة العراق.  

وقال بونيل لوكالة الصحافة الفرنسية "بعد مشاورات أجريتها صباحا، يبدو لي أن غالبية المنظمات غير الحكومية الدولية تستعد لمغادرة العراق، بعض العاملين الأجانب غادروا هذا الصباح أصلا".  

وتابع إن "الباقين سيتبعونهم خلال الأيام المقبلة، الرحلات (المغادرة من بغداد) مشغولة بالكامل حتى الجمعة".  

وقال إن "ما يدفع إلى المغادرة هو إتباع طريقة عمل جديدة حيث أن الخاطفين دخلوا مكتبا وسط بغداد كما قاموا باختطاف نساء وأن دوافعهم غير معروفة".  

وأوضح أن حوالي خمسين منظمة غير حكومية دولية تعمل في العراق ويعمل في كل منها أجنبي واحد على الأقل.  

الرهينتين الفرنسيين: مصير مجهول 

وفيما بدأت فصول خطف الرهينتين الايطاليتين تتوالى، أحاط التشوش بمصير الصحفيين الفرنسيين المحتجزين رهينتين في العراق الخميس بعد بيان جديد نسب إلى الخاطفين نفوا فيه أنهم طالبوا بفدية قدرها خمسة ملايين دولار أو حددوا مهلة مدتها 48 ساعة. 

وقال المتحدث باسم الحكومة جان فرانسوا كوب الاربعاء بعد أن بحث القضية مع كبار المسؤولين "مازلنا في نفس حالة الامل .. لدينا ثقة ونتوخى الحرص في نفس الوقت". 

ونفى بيان على شبكة الانترنت نسب إلى الجيش الاسلامي في العراق الذي يحتجز الصحفيين الفرنسيين كريستيان شيزنو وجورج مالبرونو بيانا اذيع يوم الاثنين باسم المتشددين. 

وقال البيان الذي نشر على شبكة الانترنت ونسب إلى الجيش الاسلامي في العراق ان "البيان الذي تناقلته وسائل الاعلام عن الشبكة العنكبوتية (الانترنت) والمتضمن ثلاثة مطالب مالية وغيرها حول موضوع الرهينتين الفرنسيين لا صحة له اطلاقا". 

وحذر بيان آخر على نفس الموقع "أي جهة مهما كانت من التدخل في قضية الرهينتين الفرنسيين" اللذين خطفا يوم 20 آب /أغسطس الماضي. 

وقال البيان ان اللجنة القانونية للجيش الإسلامي ستعلن قرارها قريبا. 

وصدمت فرنسا لعملية خطف الرهينتين لانها عارضت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق ولم ترسل قوات. 

ولم يشاهد الرجلان منذ 28 آب/أغسطس عندما أذاعت قناة الجزيرة شريط فيديو مقتضب لما قالت إنه الصحفيان يجلسان أمام لافتة للجيش الاسلامي. 

وقالت الجزيرة إن الخاطفين طالبوا الحكومة الفرنسية بإلغاء الحظر الذي فرضته على الحجاب وأمهلوا باريس 48 ساعة لتنفيذ مطلبها. 

لكن الحكومة الفرنسية رفضت الطلب وأصبح الحظر ساري المفعول في الاسبوع الماضي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)