أسيرة فلسطينية تضع مولدها البكر وهي مكبلة في السجن

تاريخ النشر: 30 أبريل 2006 - 03:11 GMT

وضعت الأسيرة الفلسطينية سمر صبيح اليوم مولودها البكر (براء) في مستشفى (مئير) بمدينة كفار سابا، دون السماح لزوجها المعتقل أو أي من أقاربها بحضور الولادة .

وأكد الأسير رسمي صبيح زوج الأسيرة سمر ( 23 عاما) والذي تابع ولادة زوجته التي تمت بعملية قيصرية عبر الهاتف مع المحامية بثينة دقماق التي شهدت عملية الولادة أن زوجته وضعت مولودها الأول، واطلق عليه اسم (براء) تحت ظروف مأساوية وفي ظل إجراءات أمنية مشددة.

ونسب مركز الأسرى للإعلام القول لصبح أن سلطات الاحتلال في مستشفى مئير أخضعت زوجته صباح اليوم لفحص ما قبل الولادة وكانت في ذلك الحين مقيدة اليدين والقدمين، ولم يتم نزع قيودها إلا أثناء العملية القيصرية.

واستهجن زوج الأسيرة صبيح الذي يقضي حكما بالاعتقال الإداري الذي تم تجديده للمرة الثانية في سجن النقب الصحراوي، عدم السماح له أو لأي من أقارب زوجته بحضور عملية الولادة على الرغم من حاجة زوجته الماسة لحضورهم في هذه الأوقات الصعبة.

وأكد أنه تقدم بطلب عن طريق مؤسسة مانديلا إلى مصلحة السجون من أجل السماح له بحضور ولادة زوجته أو زيارتها خلال ذلك، وعلى الرغم من موافقة مصلحة السجون إلا أن إدارة سجن النقب ماطلت في منحه التصريح المطلوب، حتى بعد أن رفعت مؤسسة مانديلا الطلب إلى المحكمة العسكرية العليا، ولم يصله سوى رد من إدارة النقب بأنه سيتم النظر في طلبه اليوم.

وفي ذات السياق، حاولت شقيقة الأسيرة سمر اليوم الوصول إلى المستشفى الذي أجريت للأسيرة سمر فيه عملية الولادة القيصرية، بعد أن أبلغها نادي الأسير باستصدار تصريح خاص بها لأجل هذه الزيارة، إلا أن سلطات الاحتلال تركتها تنتظر على حاجز الطيبة قرب طولكرم لمدة 4 ساعات ومن ثم رفضت السماح بمرورها.

وطالب زوج الأسيرة صبيح الهيئات الدولية ومنظمة الصليب الأحمر بالتدخل من أجل السماح له برؤية زوجته وطفله، متسائلا:" أريد أن أعرف إن كان هناك قانونا في العالم يحرمني من الانتقال من لسجن لآخر من أجل حضور ولادة زوجتي الأسيرة والاطمئنان عليها".

وكانت الأسيرة سمر صبيح وصفت خلال زيارة محامية مؤسسة مانديلا بثينة دقمام بالأمس لها، طريقة إدخالها إلى المستشفى المذكور لأجراء فحوصات طبية لها يوم الخميس 27/4/2006 بانها منافية للمواثيق الانسانية ، حيث تعرضت للتفتيش العاري والمهين وهي مكبلة اليدين والرجلين بمرافقة ثلاثة سجّانين ، إضافة إلى خضوعها إلى الفحص الطبي دون فك قيودها ، وتم إبلاغها أن ولادتها ستتم من خلال عملية قيصرية ، وتعرضت الأسيرة صبيح لعملية التفتيش العاري مرة أخرى أثناء عودتها من المستشفى لسجن التلموند .

وكانت صبيح قد اعتقلت مع زوجها في التاسع والعشرين من أيلول (سبتمبر) الماضي، وتواجه حكما بالسجن لمدة 28 شهرا، في حين تم تحويل زوجها للاعتقال الإداري المتجدد في سجن النقب الصحراوي