أسيران فلسطينيان يعانيان من وضع صحي متدهور في معتقل النقب الصحراوي

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2005 - 07:17 GMT

أفاد الأسرى الفلسطينيون في معتقل النقب الصحراوي أن الحالة الصحية لاثنين من الأسرى في تدهور مستمر بسبب مماطلة إدارة المعتقل في تقديم العلاج المناسب لهم وفي أسرع وقت ممكن.

خالد عودة...

وقالت مصادر المعتقلين في حديث خاص بمركز الأسرى للإعلام، إن الأٍسير خالد جبريل عودة 33 عاما من قرية دير عمار غرب مدينة رام الله، فوجيء قبل يومين بآلام شديدة في بطنه، وتم نقله بعد مناشدات عديدة من الأسرى الى عيادة المعتقل وبعد أن قام الممرض بفحصه، أكد إصابته بفيروس في الكبد بالإضافة الى مشاكل صحية أخرى مثل الالتهابات في المسالك البولية.

وأكد الأسرى أن ما حصل عليه الأسير عودة من زيارته للعيادة ليس سوى مسكنات ولم تقدم أية علاجات فعالة. طلب منه الممرض تناول السوائل بكثرة، لكنه لا يستطيع ذلك.

وأضاف الأسرى انه المسكنات المعطاة للأسير عودة لا تفيد بشيء اذا انه ما أن ينتهي مفعولها حتى تعاوده الآلام الشديدة من جديد، الأمر الذي اضطر الأسرى لتقله مرة أخرى للعيادة عن طريق حملة على حمالة إسعاف بعد تفاقم وضع الصحي مساء ذات اليوم، وقام الطبيب الذي صادف وجوده حينها بإعطائه إبرة جلوكوز وإبرة مسكن.

وبعد 12 ساعة أي في صباح اليوم التالي وبعد انتهاء مفعول المسكنات، عادت حالته الصحية للتأزم، وعندما طالب الأسرى بنقله الى العيادة، رفضت إدارة المعتقل، وادعت أن ممرض المعتقل أعطاه ما يلزم من العلاج المسموح به ولا يستطيعون فعل أي شيء بالنسبة لحالته.

وقام الأسرى أمس بنقل الأسير المريض عودة الى العيادة مرة أخرى صباحا رغما إدارة المعتقل، وعندما قام الطبيب بفحصه هذا المرة أكد وجود التهابات المسالك والفيروس الكبدي بالإضافة الى وجود حصى في المعدة، ولكن بدون إجراء أي عملية تصوير لتحديد مكان الحصى أو تأثيرها، وأنه بحاجة الى عملية جراحية عاجلة.

جلال أبو زيادة

من جانب آخر تحدث الأسرى عن تفاقم الوضع الصحي للأسير جلال محمد عبد الرحمن أبو زيادة 43 من بيتلو غرب رام الله، والذي يعاني من مرض السكري المزمن، وهو في مراحل متقدمة، إذا أن الأسير أبو زيادة مصاب به منذ أكثر من عشرين عاما، ويعتمد على حقن الأنسولين في علاجه.

وقد تفاقم الوضع الصحي للأسير أبو زيادة بعد إصابته بجلطتين أحدهما في العين اليسرى والأخرى في اليمنى قبل فترة، وكذلك عدم توازن في الأذن الوسطى، مما أحدث لديه عدم توازن أيضا خلال المشي والحركة. ويعاني أيضا من التهابات مزمنة في المفاصل وفي منطقة الحوض.

ويتناول الأسير أبو زيادة جرعتين من الأنسولين يوميا، في الصباح وفي المساء بواسطة الحقن بالإبر، حيث يقوم بهذه المهمة بنفسه بسبب الاعتقالات المتكررة حيث انه اعتاد على ذلك.

ويؤكد الأسرى ان الأسير أبو زيادة بحاجة الى العديد من الأدوية، من أجل المحافظة على وضع صحي مستقر، مثل فيتامين B12 ، الذي يعالج مشاكل الالتهابات ويغذي الأعصاب، و" سيتازين" من اجل معالجة مشكلة الالتهابات في الأذن الوسطى والمحافظة على توازن الجسم. وكذلك "بي بي اسبيرين" والذي يعمل على تفادي الجلطات.

ويشتكي الأسير ابو زيادة من أن علاج الأنسولين الذي يتناوله يوميا بحاجة الى ثلاجة لحفظه فيها، الشيء غير المتوفر في القسم الذي يقبع فيه لأنه قسم جديد، مما يضطره الى الاحتفاظ بالحقن في القسم المجاور على الرغم من المعاناة التي يسببها ذلك.

ويقول الأسير أبو زيادة أنه بحاجة الى فحص يومي لمستوى السكر في دمه، ولم يتم فحصه منذ أكثر من 11 يوما بسبب رفض الإدارة تحت ذريعة ان الممرضة في المختبر غير متوفرة، وبالتالي لا يعرف تحديد وضعه الصحي وإذا ما كان الطعام ملائم لحالته اليومية أم لا. مؤكدا انه في الكثير من الليالي لا يستطع النوم بسبب آلام المفاصل مثلا.

وكان الأسيرين خالد عودة و محمد أبو زيادة تم اعتقالهما خلال الحملة الأخيرة التي شنتها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية وطالت أكثر من 700 مواطن فلسطيني، وتم تحويلها الى الاعتقال الإداري، حيث تلقى خالد عودة حكما بالسجن شهرين اداريا، بينما حكم محمد أبو زيادة أربعة اشهر إداريا أيضا.

وحمل الأسرى في معتقل النقب الصحراوي إدارة سجن النقب المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في صحة الأسيرين عودة وأبو زيادة. في القوت الذي ناشدوا فيه جميع المؤسسات الحقوقية والمنظمات الإنسانية الاهتمام بقضية الأسيرين خاصة والعمل على توفير العلاج المناسب لهما، وكذلك تأمين الرعاية الصحية لأكثر من 1200 أسير فلسطيني يقبعون في معتقل النقب الصحراوي.