شهدت منطقة هشارون وسط الأراضي الفلسطينية المحتلة عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل إسرائيلي وإصابة خمسة آخرين، بينهم اثنان وصفت جراحهما بالخطيرة، فيما أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي استشهاد المنفذ واعتقال مشتبه به ثانٍ.
ووقعت العملية في عدة مواقع متقاربة قرب مستوطنتي "كوخاف يائير" و"تسور يتسحاق"، حيث بدأت، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، من محطة وقود قبل أن تمتد إلى مناطق وطرق مجاورة.
وأفادت طواقم الإسعاف الإسرائيلية بمقتل رجل يبلغ من العمر 35 عاما متأثرا بجراحه، إضافة إلى إصابة خمسة آخرين بدرجات متفاوتة، بينما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات أمنية وعسكرية إلى المنطقة وشرعت في تنفيذ عمليات تمشيط واسعة.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن منفذ العملية فلسطيني من مدينة الطيبة داخل أراضي عام 1948 ويحمل الجنسية الإسرائيلية، مشيرة إلى أنه استخدم سيارة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية خلال تنقله بين مواقع إطلاق النار.
ورغم إعلان مفوض الشرطة الإسرائيلية أن العملية نفذها شخص واحد جرى تحييده لاحقا، فإن روايات إسرائيلية أخرى تحدثت عن احتمال مشاركة شخص ثانٍ، خاصة بعد إعلان الشرطة اعتقال مشتبه به قرب مدينة الطيرة.
وأوضحت الشرطة أن المنفذ يدعى عمر ياسين ويبلغ من العمر نحو عشرين عاما، مشيرة إلى أنه كان معروفا لدى الأجهزة الأمنية في قضايا جنائية تتعلق بحيازة الأسلحة، وأنه لم ترد بشأنه أي تحذيرات استخباراتية مسبقة.
وأثارت العملية نقاشا داخل الأوساط الإسرائيلية حول انتشار السلاح داخل المجتمع الفلسطيني في أراضي عام 1948، حيث اعتبر محللون أن السياسات الإسرائيلية أسهمت في تفاقم الظاهرة خلال السنوات الماضية.
وفي أعقاب الهجوم، عقد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا أمنيا عاجلا لمتابعة التطورات، فيما أجرى رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير تقييما ميدانيا وتحقيقا أوليا في موقع العملية.
من جانبه، صعّد وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير من لهجته، ملوحا بتطبيق عقوبة الإعدام على منفذي العمليات الفلسطينية، وذلك خلال زيارة أجراها إلى موقع الهجوم.
وفي السياق ذاته، باركت حركة حماس وكتائب الشهيد عز الدين القسام العملية، معتبرتين أنها تأتي ردا على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
ميدانيا، فرضت قوات الاحتلال إجراءات مشددة في الضفة الغربية، حيث أغلقت عددا من الحواجز العسكرية عند مداخل مدينتي طولكرم وقلقيلية، وشددت من إجراءات التفتيش والتنقل في المنطقة.