تهدد أزمة جديدة نشأت مؤخرا بين الفاتيكان وإسرائيل بإلغاء زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر إلى الأراضي المقدسة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الأحد أن مسؤولا رفيع المستوى في الفاتيكان هدد بإلغاء زيارة البابا إلى القدس في حال رفضت إسرائيل إزالة الكتابة التي تندد بالبابا في فترة الحرب العالمية الثانية بيوس الثاني عشر إلى جانب صورته في متحف "يد فُشيم" الذي يخلد ذكرى محرقة اليهود إبان الحكم النازي لألمانيا.
ونقلت الصحيفة عن الأب بيتر غومبل، المسؤول عن عملية الإعلان عن البابا بيوس الثاني عشر قديسا، قوله إن "بنديكتوس السادس عشر كان يرغب بزيارة القدس قريبا، لكن هذا الأمر مستحيل طالما لا تتم إزالة الكتابة والتي هي كذبة تاريخية واضحة".
ويصف المؤرخون اليهود لحقبة المحرقة النازية بيوس الثاني عشر بـ "بابا الصمت" ويتهمونه بأنه امتنع عن التدخل خلال الحرب العالمية الثانية وبذلك سمح بحدوث محرقة اليهود.
وجاء في الكتابة في متحف "يد فشيم" أن "بيوس الثاني عشر لم ينضم إلى التنديد الذي عبر عنه الحلفاء ضد قتل اليهود، وفي الوقت الذي تم فيه طرد يهود روما إلى (معسكر الإبادة النازي) أوشفيتز لم يتدخل".
من جانبهم هدد مسؤولون رسميون في إسرائيل بأن الإعلان عن بيوس الثاني عشر قديسا سيؤدي الى توتر شديد. وقال مدير قسم الإعلام الإسرائيلي في وزارة الخارجية الإسرائيلية يوسي ليفي إنه "بكل تأكيد لدينا ما نقوله حول الدور التاريخي لبيوس الثاني عشر في الأيام التي تم فيها إرسال آلاف اليهود إلى الإبادة والقتل الجماعي".
وأضاف ليفي أنه "طالما الأرشيفات في الفاتيكان ما زالت مغلقة فإن مسألة التعامل مع سلوك بيوس الثاني عشر ستبقى مفتوحة ومؤلمة".
وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الدعوة التي تم إرسالها إلى بنديكتوس السادس عشر ما زالت مفتوحة وأنه شخصية مرغوب فيها في إسرائيل.
وقال الاب غومبل إن عملية الإعلان عن بيوس الثاني عشر قديسا قد انتهت وتبقى توقيع بنديكتوس السادس عشر عليها، لكن الأخير قرر في هذه الاثناء تجميد التوقيع.
ولا تزال هناك أزمة أخرى تخيم على العلاقات بين الفاتيكان وإسرائيل وتتعلق بمكانة الكنيسة الكاثوليكية في الأراضي المقدسة ومنح تأشيرات دخول إلى إسرائيل لرجال الدين المسيحيين.