خبر عاجل

أزمة اليمن تتفاقم..إليك آخر التطورات الميدانية والدبلوماسية

تاريخ النشر: 03 يناير 2026 - 07:18 GMT
_

تشهد الساحة اليمنية تسارعا لافتا في التطورات السياسية والميدانية منذ صباح أمس الجمعة، في ظل تحركات متزامنة على الأرض ومواقف سياسية متباينة تعكس عمق الأزمة في جنوب البلاد.

وفي هذا السياق، رحبت السعودية اليوم السبت بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استضافة الرياض مؤتمرا يهدف إلى معالجة الأزمة في جنوب اليمن، ويجمع مختلف المكونات الجنوبية على طاولة حوار واحدة، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لاحتواء التصعيد المتصاعد.

بالتوازي، أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي بدء مرحلة انتقالية تمتد لعامين، يعقبها استفتاء على استقلال جنوب اليمن، في إعلان أثار جدلا واسعا داخليا وخارجيا حول مستقبل البلاد ووحدتها.

ميدانيا، تقدمت القوات الموالية للحكومة الشرعية في محافظة حضرموت شرقي اليمن، في تطور جاء بعد أسابيع من إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي بسط سيطرته الكاملة على محافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تشكلان قرابة نصف مساحة اليمن، ورفضه دعوات محلية وإقليمية لسحب قواته من هناك.

وبدأت أحداث الجمعة بإعلان محافظ حضرموت سالم الخنبشي إطلاق عملية أطلق عليها اسم "استلام المعسكرات"، بهدف تسلم المواقع العسكرية من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بطريقة سلمية ومنظمة، بحسب وصفه.

وأكد الخنبشي أن العملية لا تمثل إعلان حرب أو تصعيدا عسكريا، ولا تستهدف المدنيين أو أي مكون سياسي، موضحا أنها تأتي في إطار بسط سلطة الدولة. وجاء ذلك بعد ساعات من تكليفه من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في المحافظة.

ومع انطلاق العملية، اندلعت اشتباكات بين قوات درع الوطن وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي داخل معسكر اللواء 37 في منطقة الخشعة بوادي حضرموت، وهو أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة. وبعد ساعات، أعلن الخنبشي السيطرة الكاملة على المعسكر، مؤكدا أن قوات درع الوطن بدأت التحرك باتجاه مدينة سيئون.

ودعا الخنبشي مقاتلي المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إلقاء السلاح والانسحاب الفوري من المواقع العسكرية، حقنا للدماء ومنعا لأي تصعيد قد يجر المحافظة إلى مواجهات أوسع.

من جانبه، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية محمد قيزان إن مقاتلات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية استهدفت مواقع لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي التي نصبت كمائن على طريق تقدم قوات درع الوطن في حضرموت. في المقابل، نفى المتحدث باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي محمد النقيب سقوط معسكر الخشعة، مؤكدا أن قواته ما زالت متمركزة في جميع مواقعها بالمحافظة ولم تتراجع.

وفي خضم هذه التطورات، جدد عيدروس الزبيدي دعوته للمجتمع الدولي لرعاية حوار سياسي شامل، يُفضي إلى استفتاء يضمن، حسب تعبيره، حق تقرير المصير لشعب الجنوب عبر آليات سلمية وشفافة.