وسلطت الصحيفة الضوء على الحركة الإسلامية في الأردن التي كان أداؤها ضعيفاً في الانتخابات البلدية الأخيرة، غير أنها حققت نتائج جيدة في انتخابات النقابات العمالية.
ويذكر أنه لمدة خمس سنوات ضيقت الحكومة الأردنية على الحركة الإسلامية وطموحاتها الانتخابية، إضافة إلى برامجها الخيرية، للاشتباه بأنها تستخدم العمل الخيري بهدف حشد الدعم السياسي.
غير أن الصحيفة نقلت عن زكي بني ارشيد، أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، قوله: "كنا نفوز في بعض الانتخابات ونخسر في أخرى، غير أننا سوف نفوز فيها جميعاً الآن، فالحكومة التي حاولت أن تقصينا سياسياً لسنوات أعطتنا الآن هدية كبيرة".
وقالت الصحيفة إن ارتفاع أسعار الأغذية يعوق الأهداف الأميركية في الشرق الأوسط في مرحلة حرجة، حيث تحاول واشنطن أن تفوز بدعم الحكومات الحليفة لجهود السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والتصدي لإيران وتنظيم القاعدة.
ونقلت الصحيفة عن محللين ومسؤولين قولهم إنهم يخشون من أن تؤدي الأزمة إلى أحداث شغب وإخلال بالأمن.
وقالت الصحيفة إن الغضب نحا منحى معادياً للولايات المتحدة حتى لدى المسؤولين في البرلمانات والمجالس البلدية. ففي مصر، اتهم بعض النواب في مجلس الشعب الولايات المتحدة بأنها سببت الأزمة بالتآمر من أجل إبقاء البلد معتمداً على القمح المستورد. ويقول بني ارشيد للصحيفة: "أميركا هي المسؤولة عما يحصل، فهي تدعم هذه الحكومات الفاسدة".
وذكرت الصحيفة أن احتمال انفجار الغضب في بلاد مثل الأردن ومصر أكبر من اندلاعها في الدول النامية الأكثر ديموقراطية.
ويقول لبيب قمحاوي، وهو محلل اقتصادي أردني وناقد للحكومة: "الناس يمكنهم تحمل أي شيء ما عدا ما يتعلق بالطعام، فالجهاز الأمني لا يستطيع أن يفتح ملفاً للجياع كما يفعل للناشطين السياسيين، سوف تصحو يوما ما وترى الفوضى".
وقد بدأت الدول في أنحاء العالم العربي بمحاولة استيعاب الأزمة باستيراد مزيد من المواد الغذائية وضبط الأسعار، كما بدأت في تهيئة الأراضي لزراعة القمح وتطبيق الإصلاحات المالية.
فقد قرر المغرب إنفاق ملياري دولار من أجل تحسين الرواتب في القطاع العام.
أما في مصر، حيث يعتبر دعم الخبز أساسياً لولاء الشعب للدولة، كانت قد اندلعت أعمال عنف دموية في السبعينيات حين سعى الرئيس الراحل أنور السادات إلى إلغاء الدعم عن الأغذية الأساسية. أما الآن، فيحاول الرئيس الحالي حسني مبارك تهدئة الأجواء المتأججة التي جاءت نتيجة ارتفاع معدل التضخم والتوتر في سوق العمل والإضرابات والتخوف من عودة الطوابير الطويلة لشراء الخبز.
وخلص المحلل الاقتصادي الأردني القمحاوي إلى القول: "الإسلاميون هم المنتفعون من الأزمة، وسيفوزون تلقائياً".
