اعلنت جماعات اغاثة في قطاع غزة الجمعة انها تستعد للعودة للعمل مع عودة الهدوء الى القطاع بعد أيام من الاقتتال غير أنها غير متأكدة من تأثير انتصار حماس بالنسبة لتمويل المساعدات.
وتقول جماعات المساعدات ان الحظر الدولي للتمويل المباشر للسلطة الفلسطينية يقود الى انهيار اجتماعي واقتصادي حتى قبل أن تقضي المعارك بين حركتي حماس وفتح في غزة فعليا على حكومة الوحدة الوطنية الهشة.
وتسبب الاقتتال في اغلاق والحاق أضرار بمستشفيات ومراكز لتوزيع الغذاء ومقتل اثنين من موظفي الاغاثة التابعين للامم المتحدة واجبار الكثيرين من موظفي المساعدات على البقاء في منازلهم. وأوقفت أغلب جماعات الاغاثة أنشطتها بالكامل.
وقالت ليز سايم مديرة مكتب منظمة كير انترناشونال بالاراضي الفلسطينية لرويترز "لا يزال هناك بعض من عدم الاستقرار حول المجمع الرئاسي لكن هناك أجواء تشير الى أن الامور تعود الى طبيعتها... نعتزم العودة للعمل يوم الاحد."
وقال موظفو مساعدات ان المستشفيات تعاني من نقص الامدادات الضرورية غير أن هناك ما يكفي من الغذاء حتى الان رغم أنه قد يظهر هناك نقص في الغذاء اذا ظلت المعابر الرئيسية مع اسرائيل مغلقة.
وقال منسق الشؤون الانسانية بالامم المتحدة كيفن كنيدي ان المنظمة الدولية تشعر "بقلق شديد" ازاء اغلاق المعابر الحدودية الرئيسية الى قطاع غزة وطالب باعادة فتحها سريعا.
وأضاف لرويترز في القدس "اننا نركز على توزيع الغذاء والخدمات الطبية الطارئة. ما نحتاج لفعله حقا هو أن نكون في وضع يسمح باستئناف برنامجنا بأكمله بأسرع ما يمكن."
وقال ان بحوزة الامم المتحدة امدادات غذائية في قطاع غزة تسمح لها بالعمل "لعدة أسابيع". لكنه قال "من المهم حقا تحريك الاقتصاد مجددا.. اعادة ملء الارفف."
وقال موظفو مساعدات ان الاتصالات الاولية مع حماس كانت ايجابية وتشير الى أن الحركة تريد منهم أن يواصلوا العمل.
واضافوا أن السلطة الفلسطينية لم تعد موجودة في القطاع فيما يبدو عدا بعض المسؤولين على مستوى منخفض مثل مديري المستشفيات.
وتتزايد توقعات بأن الولايات المتحدة واسرائيل تستعدان لتخفيف العقوبات عن ادارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي تقودها حركة فتح في الضفة الغربية. لكن من المتوقع تشديد العقوبات على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.
وقال معين رباني المحلل البارز بالمجموعة الدولية لمعالجة الازمات انه يرى أن قطاع غزة سيخضع لحصار أشد من ذي قبل.
واضاف أن ما سيحاول المجتمع الدولي فعله في الوقت الحالي هو تحويل قطاع غزة الى جحيم في الوقت الذي سيساعد فيه الضفة الغربية لاظهار ما يحصل عليه الناس عندما ينتخبون الاشخاص الذين يروقون له.
واضاف أن من المرجح أن يتواصل تمويل برامج الاغاثة الاساسية التي تديرها الامم المتحدة التي تقدم مساعدات لسبعين في المئة من السكان وقد يستمر تمويل برامج اخرى قليلة لكن لا شيء اكثر من ذلك.
وقالت وكالة المساعدات اوكسفام في تقرير مطلع الاسبوع الجاري ان الحظر الدولي للمساعدات المالية المباشرة للسلطة الفلسطينية الذي أعقب تولي حماس السلطة بعد فوزها بالانتخابات التشريعية العام الماضي أدى الى زيادة كبيرة في الديون الشخصية على الاسر الفلسطينية.
واضافت أن برنامجا للاتحاد الاوروبي لدفع رواتب الموظفين الحكوميين الفلسطينيين مباشرة لم يكتب له النجاح وان أثر ذلك مدمر على الاقتصاد نظرا لان ربع السكان يعتمدون على هذه الرواتب.
وتريد اوكسفام ومنظمات أخرى من وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذين يجتمعون يوم الاثنين استئناف المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية غير أنها تقر بأن الوضع الان بات أكثر تعقيدا.
وقال ادم ليتش مدير مكتب اوكسفام بالشرق الاوسط "أعتقد أن ما يتعين علينا فعله هو الانتظار والترقب... نعتقد أنه يجب أن تذهب المساعدات الى المؤسسات والاشخاص العاديين لكن ذلك صعب للغاية نظرا لحل الحكومة".