تشبث اقليم أرض الصومال باستقلاله عن الصومال الام، وحذر الرئيس الصومالي الجديد عبد الله يوسف من ان أية محاولة لاعادة توحيد البلاد، معتبرا ان ذلك سينظر اليه على انه "عدوان صارخ".
وأعلن الاقليم المطل على خليج عدن وهو أكثر مناطق الصومال استقرارا استقلاله عن الصومال الذي شاعت فيه الفوضى عام 1991 وتمتع منذ ذلك الحين بهدوء نسبي ولكنه غير معترف به دوليا.
وحذرت حكومة أرض الصومال يوسف وهو قائد فصيل انتخبه أعضاء البرلمان رئيسا للبلاد يوم الاحد خلال محادثات سلام عقدت في كينيا من أي محاولة للعدوان وقالت انها متأهبة لاي خطوة تهدف الى اعادة توحيد أرض الصومال مع باقي أجزاء الصومال.
وقال عبد الله محمد دوالة وزير الاعلام بالاقليم "أي زعم أن أراضي أرض الصومال خاضعة لسلطة الصومال سينظر له على أنه عدوان صارخ وتدخل مباشر في أراضي أرض الصومال."
وناشد دوالة "الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والمجتمع الدولي التوصل الى حل لانقاذ أرض الصومال والصومال من المواجهة المباشرة التي قد تؤدي الى زعزعة الاستقرار في منطقة القرن (الافريقي)."
واستقل الاقليم الذي يسكنه ما بين 3.5 و4.5 مليون نسمة عن بريطانيا عام 1960 وسارع بالانضمام الى الصومال الذي كان محتلا من ايطاليا في الجنوب والشرق لاقامة جمهورية موحدة.
ولكن تمردا وقع على الحاكم الصومالي محمد سياد بري خلال الثمانينات أعقبته سنوات من الدمار بعد أن وجه قواته لمحاربة هذا الاقليم الواقع في شمال غرب البلاد.
وعندما فر سياد بري من البلاد عام 1991 انفصلت أرض الصومال. وشاعت الفوضى والصراعات بين الفصائل بسبب اعتبارات قبلية في باقي أجزاء الصومال وما زالت مستمرة.
وفي السنوات الاخيرة كان يوسف الزعيم السياسي لمنطقة أرض بنط التي تقع الى الشرق من أرض الصومال.
ولا يحظى يوسف بشعبية في أرض الصومال بسبب قيام اشتباكات متقطعة بين أرض الصومال وأرض بنط لسنوات على عدد من المناطق الشرقية لارض الصومال التي يزعم زعماء أرض بنط أنها ملكهم على أسس عرقية.
وكان انتخاب يوسف تتويجا لمؤتمر سلام استغرق عامين بين قادة الفصائل وزعماء القبائل خاصة من جنوب ووسط الصومال وكذلك من أرض بنط. ولم يقم مسؤولو أرض الصومال بأي دور في هذا التجمع.
وفي حين أن الهدف هو انهاء العنف في الصومال فان هناك تفاهما ضمنيا بين المشاركين في محادثات السلام أن وجود حكومة جديدة في مقديشو سيبدأ محادثات مع أرض الصومال لمحاولة تحديد العلاقة معها في المستقبل بشرط بقاء هذه الحكومة.
وقال فيصل علي ورابي رئيس حزب العدالة والتعمير المعارض بأرض الصومال انه يتوقع أن يفتح انتخاب يوسف فصلا جديدا في الصراع بالصومال.
وقال "من المذهل أن نرى عامين من الجهود والتكاليف التي تكبدها المجتمع الدولي تنتهي باختيار قائد أحد الفصائل بدلا من رجل سلام."—(البوابة)—(مصادر متعددة)
