دعت الولايات المتحدة رعاياها المتواجدين في اليمن إلى مغادرة البلاد "فورا"، وذلك في اعقاب تحذير أميركي بهجوم كبير محتمل يشنه متشددون في المنطقة.
ووفقا لبيان نشر على موقع وزارة الخارجية الأمريكية على الانترنت أمرت أيضا موظفي الحكومة الأمريكية غير الضروريين بمغادرة اليمن.
وأصدرت واشنطن التحذير الجمعة مما دفع عددا من السفارات الغربية في اليمن إلى غلق أبوابها كما أغلق عدد من البعثات الأمريكية في شتى أنحاء الشرق الأوسط وافريقيا.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في عدد يوم الإثنين أن الولايات المتحدة أقدمت على اغلاق سفاراتها بعد رصد اتصالات بين أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة وناصر الوحيشي زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المتمركز في اليمن.
وقالت مصادر أمريكية إن هذه الاتصالات كانت مجرد معلومة ضمن كم من المعلومات أدت إلى التحذير من وجود خطر إرهابي وإغلاق العديد من السفارات الأمريكية في الشرق الأوسط وافريقيا.
وقال زعماء قبائل يمنيون إن خمسة صواريخ قصفت سيارة في محافظة مأرب في هجوم الثلاثاء مما أسفر عن مقتل كل ركابها.
وقالت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) إن التقارير الأولية تشير إلى أن أربعة يشتبه أنهم من متشددي تنظيم القاعدة قتلوا في غارة جوية في مأرب إلا أنها لم تذكر المزيد من التفاصيل.
وعادة ما تنفذ قوات أمريكية الهجمات بطائرات بلا طيار على أهداف يشتبه أنها تابعة للقاعدة في اليمن غير أن واشنطن لا تعلق علنا على هذا الأمر.
وأمن اليمن مثار قلق عالمي إذ أنه مقر لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يعتبر أحد أخطر أذرع التنظيم المتشدد ولأن لليمن حدود طويلة مع السعودية حليف الولايات المتحدة وأكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
وتدعم الحكومة الأمريكية القوات اليمنية بالمال كما تقدم لها دعما لوجيستيا.
وأصدرت السلطات اليمنية بيانا في وقت مبكر من صباح الثلاثاء أدرجت فيه أسماء 25 "من أخطر العناصر التي شاركت في الكثير من العمليات الإرهابية" قائلة إنهم يعتزمون تنفيذ هجمات في البلاد خلال عيد الفطر هذا الأسبوع.
ورصد البيان مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين ريال يمني (23 الف دولار) "لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القاء القبض" عليهم.
وكان هجوم شن في 11 سبتمبر أيلول العام الماضي أسفر عن مقتل السفير الأمريكي في ليبيا وثلاثة أمريكيين آخرين في بنغازي.
وقال السناتور الجمهوري لينزي جراهام لقناة (سي.إن.إن) في مطلع الاسبوع إن الاجراءات الأخيرة التي اتخذت لغلق السفارات الأمريكية توضح أن إدارة الرئيس باراك أوباما تعلمت من درس بنغازي.