قالت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سامانتا باور،الثلاثاء، ان أحدث تقرير بشأن سوريا من منظمة حظر الاسلحة الكيماوية يقدم مزيدا من الادلة على ان الحكومة السورية شنت هجمات متكررة على مواطنيها بغاز الكلور السام.
وقالت وكالة "رويترز" ان التقرير الذي يقع في 117 صفحة والذي اصدرته بعثة لتقصي الحقائق تابعة للمنظمة يتضمن روايات لشهود عيان تصف طائرات هليكوبتر اثناء اسقاطها براميل متفجرة تحتوي على مواد كيماوية سامة. وتنسجم نتائج التقرير مع تقريرين سابقين للبعثة لكنها تقدم المزيد من التفاصيل.
وبعد اجتماع مغلق لمجلس الامن التابع للامم المتحدة لمراجعة التقدم في تدمير برنامج سوريا للاسلحة الكيماوية قالت باور ان التقرير الجديد يضيف مصداقية الى مزاعم بأن الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور كسلاح في الحرب الاهلية التي تعصف بالبلاد منذ اربع سنوات بعد ان تعهدت بالتخلي عن ترسانتها السامة.
وقالت باور في صفحتها على تويتر "مجلس الامن التابع للامم المتحدة اجتمع بشأن الاسلحة الكيماوية السورية وراجع ادلة اكثر قوة لشهود عيان على استخدام الحكومة السورية غاز الكلور."
وقالت ان :" 32 شاهدا قالوا انهم سمعوا مروحيات النظام وهي تقصف. وان 29 شموا رائحة الغاز. النظام وحده من يستخدم المروحيات".
وقالت :"ان على النظام ان يثبت ليس فقط انه دمر الاسلحة الكيماوية، بل ويتعهد بعدم قصف المدنيين بالبراميل المتفجرة".
واضافت قائلة "قال 32 شاهد عيان إنهم رأوا أو سمعوا اصوات طائرات هليكوبتر اثناء اسقاط براميل متفجرة.. وقال 29 انهم اشتموا رائحة الكلور."
"الجيش السوري فقط هو الذي يستخدم طائرات الهليكوبتر."
ولا يذكر التقرير الثالث لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية من الذي استخدم اسلحة كيماوية. وامتنع السفير السوري بشار الجعفري عن التعقيب.
وتشير روايات الشهود الى ان حوادث متعددة لهجمات مزعومة بغاز الكلور وقعت في قرى تلمنس والتمانة وكفر زيتا. ووقعت معظم تلك الهجمات في نيسان/ابريل و ايار/مايو 2014 .
ووقع هجومان مزعومان في تلمنس وخمسة هجمات في التمانة و14 هجوما في كفر زيتا كان أحدثها في 30 اب/اغسطس.
وبدأ مسعى القضاء على برنامج سوريا للاسلحة الكيماوية بعد هجوم بغاز السارين في 21 اب/اغسطس 2013 قتل فيه مئات المدنيين في غوطة دمشق.
وتبادلت حكومة الرئيس بشار الاسد وقوات المعارضة الاتهام بالمسؤولية عن هجوم الغوطة وهجمات اخرى باسلحة كيماوية رغم ان الحكومات الغربية ألقت بالمسؤولية على الاسد.
وانضمت دمشق الى منظمة حظر الاسلحة الكيماوية دون الاقرار بالمسؤولية عن هجوم الغوطة بعد ان هددت الولايات لمتحدة بتدخل عسكري.
وقالت انجيلا كين ممثلة الامم المتحدة السامية لشؤون نزع السلاح للصحفيين بعد ان قدمت تقريرا الى مجلس الامن المؤلف من 15 دولة ان بعثة منظمة حظر الاسلحة الكيماوية مازالت تحاول استيضاح فجوات في الاعلان السوري بشان الاسلحة الكيماوية وتأمل بتدمير جميع منشات الانتاج الباقية بحلول حزيران/يونيو..