دعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في تصريحات نشرت في الكويت الخميس إلى وقف النار والحوار في سوريا، الا انه اكد رفضه مقترحا تركيا لمرحلة انتقالية من دون الرئيس السوري.
وقال احمدي نجاد بحسبما نقلت عنه صحيفة الانباء "ان استمرار الحرب وقتل الابرياء العزل من المواطنين السوريين الذين يدفعون الثمن غير مقبول ويجب وقف اطلاق النار والذهاب الى الحوار".
واعتبر انه "لا بد أن يكون الحل سوريا ويعود الى الشعب السوري".
ورفض احمدي نجاد مقترحا كشفت عنه تركيا في وقت سابق هذا الشهر يقضي بتولي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع قيادة مرحلة انتقالية.
وقال "ان هذا يعني اننا نفرض حلا خارجيا على السوريين، الحل يجب أن يكون سوريا وليس مفروضا من الخارج والشعب السوري هو من يقرر عبر الانتخابات".
واشار الرئيس الايراني إلى انه ناقش الموضوع السوري مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان على هامش قمة في اذربيجان الثلاثاء.
وقال "اللقاء مع السيد أردوغان كان هاما كما كل اللقاءات مع المسؤولين الأتراك على مستوى عال وشمل الملف السوري".
واضاف "ان هدفنا الرئيسي هو احلال الامن والاستقرار في سوريا وتوفير الحقوق الرئيسية للشعب السوري وكذلك العدالة وحق الانتخاب وهو حق لكل شعوب العالم" لكن "الخلاف هو حول اسلوب الوصول الى ذلك" على حد قوله.
وتابع "البعض يعتبر ان الامور يمكن ان تتقدم عبر الحروب اما نحن فنعتبر ان الطريق الى ذلك هو عبر الحوار الوطني".
وشدد الرئيس الايراني الذي تعد بلاده اهم حليف للنظام السوري ان "آلية الحروب ليست الآلية المثلى والصراعات الطائفية ليست أمرا جيدا لسوريا التي تحتاج الى تفاهم بين مكونات شعبها يشمل جميع التيارات والمجموعات".
واعتبر ان "ما سيختاره الشعب السوري سيكون موضع احترام ولا بد من توفير ارضية لذلك التفاهم وهذا ما قلناه للسيد اردوغان وتمنينا عليه ان يساعدنا في ذلك".
وكان المبعوث الدولي والعربي للازمة السورية الاخضر الابراهيمي اقترح هدنة خلال عيد الاضحى الذي يصادف اول ايامه 26 تشرين الاول/ اكتوبر الحالي لتمهيد الطريق لعملية سياسية.
وقال وزير الخارجية التركي داود احمد اوغلو الاربعاء ان تركيا وايران تدعمان اقتراح الابراهيمي.
الإبراهيمي يزور دمشق السبت المقبل
وأعلنت وزارة الخارجية السورية الخميس ان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي سيزور دمشق السبت المقبل.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي في بيان ان "وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيستقبل يوم السبت 20 الجاري السيد الأخضر الإبراهيمي في مبنى وزارة الخارجية".
وتأتي المحطة السورية للابراهيمي الموجود في عمان الخميس، ضمن جولة في المنطقة شملت السعودية وتركيا وايران والعراق ومصر ولبنان، وتخللها طرحه وقف اطلاق النار في سوريا خلال العيد الذي يصادف في 26 تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
ولقي هذا الطرح تأييد عدد من الدول الاقليمية والمنظمات المعنية بالنزاع السوري الذي اكد طرفاه استعدادهما للبحث في وقف إطلاق النار خلال الاضحى شرط التزام الطرف الآخر به.
ويصل الابراهيمي الى دمشق وسط اجواء مؤاتية لجهوده التي تركز "على إقناع الأطراف بالموافقة على تحقيق هدف جزئي وموقت"، بحسب ما كتبت صحيفة "البعث" التابعة للحزب الحاكم في افتتاحيتها اليوم.
واشارت الصحيفة الى ان طرح وقف النار في الاضحى "هو بمثابة نواة أولى للحل واختبار للنوايا في نفس الوقت، بغية تثبيته وتوسيعه لاحقا".
واعتبرت ان طلب الموفد الدولي من "بعض الاطراف الاقليمية والدولية" عدم مد "المجموعات المسلحة" بالسلاح والبناء على النقاط الست لسلفه كوفي انان واعتماده مفردات حل "سيادي" في سوريا، يعكس "قناعة لدى الابراهيمي ان اصعب العراقيل التي تعيق الحل السياسي لا تاتي من الطرف الحكومي".
وتابعت "ولعل هذه القناعة هي التي تفسر بذل الرجل جهدا دبلوماسيا شاقا وحذرا لتذليل تلك العراقيل، واتباع ما يمكن تسميته بدبلوماسية التقدم ببطء".
وتشهد سوريا منذ منتصف آذار الماضي احتجاجات مطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، تحولت نزاعا عنفيا حصد اكثر من 33 الف قتيل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.