أفادت صحيفة "عكاظ" الثلاثاء، أن قاضياً سعودياً حكم على 15 سعودياً بينهم امرأة بالسجن وبالجلد لمشاركتهم الشهر الماضي في تظاهرات مناهضة للنظام بدعوة من الحركة الإسلامية للإصلاح المعارضة.
من جهة اخرى، اعتبر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الاميركي أن الحملة السعودية ضد مسلحي "القاعدة" قلّصت أعدادهم وقدراتهم إلى حد كبير غير ان التنظيم سيظل مصدر تهديد في المملكة.
وتابع المركز في تقرير صدر خلال الشهر الحالي، أن المملكة اعتقلت وقتلت ما بين 400 و500 من اعضاء القاعدة الذين يتراوح إجمالي عددهم بين 500 و600 فردّ استهدفوا غربيين ومواقع حكومية في سلسلة هجمات منذ العام 2003. غير أن "متشدّدين" سعوديين في افغانستان أو اليمن أو العراق ربما يعودون إلى وطنهم لدعم التنظيم.
وأضاف تقرير المركز أنه تمّ القضاء على أربع من الخلايا الخمس الرئيسية للتنظيم في المملكة. وذكر التقرير "برغم الاعتقاد الشائع بأن القاعدة مثل الافعوان الخرافي كلما قطعت له رأساً ظهرت أخرى فإن هناك مؤشرات على أن التنظيم لم يستعد عافيته بعد الهجمات الحكومية". وتابع "في ذروة قوته زعم تنظيم القاعدة في السعودية وجود ما بين 500 و600 من الاعضاء في خلايا متفرقة. من بين هؤلاء نحو 250 من غلاة المتشدّدين. بحلول نهاية العام 2004 اعتقل أو قتل بين 400 و500 من بينهم جميع القادة>>.
وقال المركز إن الهجمات الأخيرة كشفت ضعف القاعدة. وتابع أن هجمات الرياض فشلت الى حد بعيد واتسمت عملية اقتحام القنصلية الأميركية في جدة الشهر الماضي "بسوء التنظيم والتنفيذ". وقتل او اعتقل جميع المشاركين في هجوم جدة.
وتابع التقرير أن هجمات العام 2003 نفّذت بعدما رفض نائب زعيم القاعدة اسامة بن لادن، ايمن الظواهري، طلب القائد المحلي للتنظيم في السعودية بمنحه مزيداً من الوقت لتشكيل شبكته قبل شنّ هجمات. وأشار الى ان حملة الحكومة التي أعقبت الهجمات قضت على قيادة القاعدة ولم يجد التنظيم آخرين لتجنيدهم.
كما فشل التنظيم أيضاً في "تقديم بديل عملي للحكومة القائمة" وعانى من نقص التمويل بعدما شدّدت السعودية القيود المالية. وحذّر التقرير من انه "برغم ذلك فإن السعودية تقف عند مفترق حرج في حربها ضد الإرهاب، ومن المستبعد ان يتلاشى الخطر في السنوات المقبلة".