قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أنه ثمة اقتناع بأن الوضع اللبناني لن يسوى في المستقبل القريب، وقال" لن تحصل انفراجات خلال اسبوع أو اسبوعين وأننا سنضطر للتعامل مع الوضع اللبناني لفترة طويلة، حل الوضع ليس ليوم غد".
وقال أبو الغيط في حديث مع صحيفة الشرق الأوسط في عددها الاصدر الخميس "المؤكد أن 2008 لن يشهد الحل المنشود".
وأضاف قائلا" أنا لا أرغب في الانزلاق في تحديد من يعطل ومن لا يعطل. أنا أقول إن هناك وضعا لبنانيا متأزما يحتاج لفكر خلاق ويجب أن يستوحيه اللبنانيون وإذا كان سيتم من خلال التحاور وبناء الجسور على طاولة حوار فليكن.
وإذا كانت هناك أفكار أخرى فلتبحث. المؤكد أن المبادرة العربية موجودة ولن تنتهي لأنها من منطق الأمور".
وفي رده على سؤال حول الحلقة الضائعة التي يساعد العثور عليها على إخراج لبنان من أزمته السياسية. قال أبو الغيط:" اللبنانيون أنفسهم. أنا لا أفهم كيف أن اللبنانيين يتركون أمورهم على هذا النحو. المسؤولية تقع على القيادات اللبنانية.
اجلاء الرعايا
من جهتها طلبت وزارة الخارجية الامريكية من رعاياها المتواجدين في لبنان الاستعداد لعملية "إجلاء سريعة وفورية" حال تدهور الأوضاع هناك.
وربطت الخارجية بيانها التحذيري بـ"إحتمال تجدد الاشتباكات بين الجيش اللبناني وجماعات مسلحة في المخيمات"، مثل التي شهدها مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطييين شمال لبنان، العام الماضي. وأشارت إلى أن الاشتباكات التي اندلعت بين شهري مايو/ وسبتمبر 2007 في نهر البارد "يمكن أن تتكرر في مخيمات أخرى".
كما حذرت الأمريكيين من تعرضهم للخطف من قبل تنظيم "جند الشام" أو "القاعدة" في لبنان، طالبة منهم "البقاء في حال ترقب"، استعداد لأية عملية إجلاء فورية.
وشددت الخارجية الأمريكية على أنها تأخذ تحذيرات "حزب الله" اللبناني، باعتبار أمريكا مسؤولة جزئياً عن اغتيال قائده العسكري عماد مغنية في 21 فبراير الماضي في سوريا "على محمل الجد"، وفق ما نشرت صحيفة "البيان" الإماراتية 24في عددها الصادر الخميس .
وأضاف البيان "من المحتمل أن يصعد أحد ما ضد أهداف أو أشخاص أمريكيين"بعد أن هدد حزب الله بالثأر لمقتل مغنية.
ودعت مواطنيها الذين يقررون البقاء في لبنان إلى اتخاذ كل الاحتياطات، وطلبت الوزارة منهم الاستعداد طوال الوقت للسفر الفوري والرحيل عن لبنان عن طريق الاحتفاظ بالأوراق والوثائق اللازمة.
وحضت الخارجية الأمريكيين "على تأجيل سفرهم إلى لبنان وتحث الأميركيين الموجودين بالفعل الآن في لبنان على دراسة خطورة بقائهم هناك". كما طلبت من موظفيها الرسميين الراغبين في السفر إلى لبنان بشكل غير رسمي أو في زيارات خاصة الحصول على إذن مسبق منها.
وشددت الخارجية أن الحكومة الأمريكية "لا تستطيع ضمان الحماية أو المساعدة" للأمريكيين في بعض مناطق لبنان، خصوصا في الأماكن التي لا تسيطر عليها الحكومة اللبنانية بقوة وخصت بالذكر الجنوب اللبناني الذي قالت إنه "واقع تحت سيطرة حزب الله".