تنديد دولي بالهجوم الكيماوي على خان شيخون والامم المتحدة تحقق

تاريخ النشر: 04 أبريل 2017 - 12:59 GMT
تنديد دولي بالهجوم الكيماوي على خان شيخون
تنديد دولي بالهجوم الكيماوي على خان شيخون

اكد موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا الثلاثاء أن المنظمة الدولية تسعى إلى “تحديد واضح للمسؤوليات” و”محاسبة” مرتكبي الهجوم الكيميائي في شمال غرب سوريا، والذي اثار غضبا وتنديدا دوليين.

وقتل الهجوم الكيماوي الذي يشتبه أن الحكومة السورية نفذته 58 شخصا على الأقل منهم 11 طفلا لكن مصدرا عسكريا سوريا نفى أن يكون الجيش قد استخدم مثل هذه الأسلحة.

وقال دي ميستورا في مؤتمر صحافي في بروكسل على هامش مؤتمر دولي حول مستقبل سوريا “بناء على فهمناه، انه هجوم كيميائي تم شنه من الجو”.

وقالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا في بيان نددت فيه بالهجوم الذي أودى بحياة عشرات المدنيين إن استخدام أسلحة كيماوية وكذلك أي استهداف متعمد للمنشآت الطبية "سيرقيان إلى جرائم الحرب وانتهاكات خطيرة لقانون حقوق الإنسان."

وأضافت اللجنة المستقلة التي يرأسها الخبير البرازيلي باولو بينيرو "لا بد من تحديد الجناة في مثل هذه الهجمات ومحاسبتهم."

وفي الغضون، قال بوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني إن الرئيس السوري بشار الأسد سيكون مذنبا بجريمة حرب إذا ما ثبت أن نظامه مسؤول عن الهجوم.

وقال جونسون للصحفيين في مؤتمر صحفي في لندن "إذا ثبت أن نظام الأسد هو من ارتكبه.. فسيكون ذلك سببا إضافيا للاعتقاد بأنها... جريمة حرب."

وأضاف "قصف مواطنيك المدنيين بأسلحة كيماوية هو دون أدنى شك جريمة حرب ويتعين أن يحاسبوا عليها."

واعتبر كبير المفاوضين في وفد المعارضة السورية الى محادثات جنيف محمد صبرا، ان هجوم خان شيخون يضع المفاوضات الهادفة لتسوية النزاع السوري في “مهب الريح”.

وقال صبرا، ان “الجريمة تضع كل العملية السياسية في جنيف في مهب الريح، وتجعلنا نعيد النظر بجدوى المفاوضات” التي ترعاها الامم المتحدة بين ممثلين عن الحكومة والمعارضة السوريتين واختتمت الجمعة جولتها الخامسة.

واعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الثلاثاء، ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد يتحمل “المسؤولية الرئيسية” في الهجوم الذي يرجح انه كيميائي.

وقالت موغيريني في مقابلة مع منظمات اعلامية في بروكسل على هامش مؤتمر الاتحاد الاوروبي-الامم المتحدة الهادف لبحث مستقبل سوريا، “اليوم الانباء رهيبة” مضيفة “بالطبع المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق النظام” السوري.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت الثلاثاء، إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن بعد ما يشتبه بأنه هجوم بالغاز في محافظة إدلب.

وأضاف في بيان “وقع هجوم كيماوي جديد وخطير هذا الصباح في محافظة إدلب. المعلومات الأولية تشير إلى أن هناك عدداً كبيراً من الضحايا بينهم أطفال. أدين هذا التصرف الشائن.”

و”في ظل هذه التصرفات الخطيرة التي تهدد الأمن الدولي أدعو الجميع إلى عدم التملص من مسؤولياتهم. ومع وضع هذا الأمر في الاعتبار أطلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن.”

وقال أيرولت قبل اجتماع في بروكسل لبحث المساعدات لسوريا إن أوروبا لا يمكن أن تلعب دوراً في إعادة إعمار البلاد دون فترة انتقالية ذات مصداقية.

وندد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بالهجوم “الكيميائي” في شمال غرب سوريا واعتبره “غير انساني” محذراً من انه يمكن ان يهدد محادثات استانا للسلام في سوريا.

وقالت مصادر رئاسية ان “الرئيس اردوغان قال ان مثل هذا النوع من الهجمات غير الانسانية غير مقبولة، محذراً من انها قد تنسف كل الجهود الجارية ضمن اطار عملية استانا” لإحلال السلام في سوريا لكن بدون الاشارة الى مسؤولية اي طرف في الهجوم.

من جهة أخرى نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها الثلاثاء، إن الطائرات الروسية لم تشن أي ضربات جوية في محافظة إدلب السورية.

ونقلت الوكالة عن الوزارة قولها “لم تنفذ الطائرات العسكرية الروسية أي ضربات جوية قرب خان شيخون في محافظة إدلب.”