آمال المعارضة السورية معلقة على الجبهة الجنوبية

تاريخ النشر: 01 مايو 2014 - 02:26 GMT
البوابة
البوابة

قال العميد المنشق ابراهيم الجباوي، مساعد قائد شرطة حمص السابق ومدير الهيئة السورية للاعلام والناطق الرسمي باسم الجبهة الجنوبية، لوكالة الصحافة الفرنسية في عمان: "الجبهة الجنوبية تأسست قبل شهرين، وتضم أكثر من 55 فصيلًا ثوريًا مسلحًا يقدر عدد عساكرها بـ 30 ألف شخص، والهدف من إنشاء الجبهة هو اسقاط نظام الاسد ثم الانطلاق لاقامة دولة سورية ديمقراطية مدنية متعددة، تحفظ حقوق الاقليات، وتجد الارضية الخصبة للعيش المشترك لجميع مكونات الشعب السوري".

والجبهة الجنوبية، التي تضم لواءي اليرموك وشهيد حوران، خاضت العديد من المعارك النوعية، وحققت نتائج ايجابية وانتصارات عسكرية على الارض في القنيطرة ودرعا وبقية المناطق بجنوب سوريا. واوضح الجباوي: "قبل أيام على سبيل المثال، عقد أكثر من 16 فصيل مسلح العزم على تحرير موقع عسكري استراتيجي تتواجد فيه قيادة لواء 61 المسؤول عن حراسة الشريط الحدودي مع منطقة الفصل مع اسرائيل".

لا تضم جماعات متطرفة

يؤكد أبو المجد، الناطق باسم لواء اليرموك، هذا الكلام لوكالة الصحافة الفرنسية، ويقول: "الجبهة الجنوبية نشطت على الارض منذ فشل محادثات جنيف في وقت سابق من العام الحالي". ويؤكد الجباوي وآخرون أن الجبهة الجنوبية لا تضم جماعات متطرفة، مرتبطة بتنظيم القاعدة كجبهة النصرة او منافسها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش).

وقال الجباوي: "التشرذم والفرقة لا يؤديان إلى نتائج ايجابية وانتصارات عسكرية، لذلك عملنا على جمع الفصائل ذات التوجه المعتدل لتتوحد تحت اسم الجبهة الجنوبية لنعمل بمبدأ في الاتحاد قوة، وليس لجبهة النصرة أي دور في الجبهة الجنوبية، وهي ليست ضمن تعدادها، ففي درعا دور جبهة النصرة محدود، تعمل على اسقاط النظام لوحدها وبطريقتها الخاصة، وحتى اللحظة لا يتعارض عملها مع الجيش الحر، فهي تحارب النظام فقط ولم تفرض شيئًا على المواطنين".

وبحسب الجباوي لا خطر من أي جماعات اسلامية في المنطقة الجنوبية، أي في القنيطرة ودرعا وريف دمشق ، لانها غير متنامية هناك.

محكمة عدل في درعا

في المعارك العنيفة التي اندلعت في كانون الثاني (يناير) الماضي، بين ثلاثة تشكيلات من المقاتلين المعارضين من جهة، وعناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) في مناطق واسعة من شمال سوريا، شاركت جبهة النصرة إلى جانب مقاتلي "الجبهة الاسلامية" و"جيش المجاهدين" و"جبهة ثوار سوريا" في بعض هذه المعارك، في حين تبقى على الحياد في مناطق اخرى.

ويؤكد أبو المجد أن هدف الجبهة الجنوبية هو جمع الجماعات المعتدلة تحت أئتلاف واحد ينبذ التطرف. أضاف: "لا نريد أن يصبح وضع الجنوب كما هو عليه في الشمال"، في اشارة واضحة إلى اقتتال الجماعات الاسلامية.

ويؤكد أبو المجد أن الجبهة الجنوبية انشأت محكمة عدل في سجن خرز المركزي في درعا، "فعندما تكون هناك مشكلة بين الجماعات المسلحة، بأمكانهم الذهاب إلى هذه المحكمة لإيجاد حل، فلدينا قضاة ومحامون يعملون هناك، ونحن نبحث عن توظيف حتى الحراس وبقية الموظفين. ولكننا نبحث عن الخيرين والاشخاص المناسبين".

نريد سلاحًا نوعيًا

تواجه الجبهة الجنوبية العديد من التحديات. ويقول الجباوي: "لدينا ما يكفينا من اسلحة خفيفة غنمناها، لكننا نفتقر إلى الاسلحة النوعية لمواجهة الغارات والبراميل المتفجرة وقصف الدبابات".

أضاف: "ننتظر دعم اصدقاء سوريا ونأمل أن يمدونا بالسلاح النوعي من اسلحة مضادة للطائرات لنحمي أجوائنا من براميل بشار القاتلة، ومضادة للدروع من أجل تحرير جميع المناطق الجنوبية خلال فترة وجيزة حيث سنكون بعدها على أبواب دمشق".

من جهته، يقول أبو حفص، قائد لواء شهيد حوران: "نعاني من نقص كبير في الامور الانسانية والاغاثية والمشافي ونفتقد لابسط الاحتياجات". وقال ابو المجد إن النظام يبقي على واحدة من اهم التركيزات العسكرية في الجنوب، لذلك ليس من السهل التحرك.