فرّ آلاف المدنيين الثلاثاء من مدينة منبج في محافظة حلب، مع اقتراب قوات سوريا الديموقراطية في اطار هجوم تشنه لطرد تنظيم الدولة الاسلامية منها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، ان “تنظيم الدولة الاسلامية بدأ بالسماح للمدنيين بالفرار من منبج باتجاه مناطق سيطرته غرباً، فيما كان يحظر عليهم سابقاً الخروج من المدينة”.
وأضاف “فرّ آلاف المدنيين من المدينة في وقت كان الجهاديون يحافظون على مواقعهم فيها”.
وبحسب المرصد، فإن عشرين ألف مدني كانوا يتواجدون في المدينة عند بدء الهجوم.
وقبل بدء النزاع السوري، كان عدد سكان المدينة يبلغ 120 الف شخص ربعهم من الأكراد فيما الغالبية من العرب وبعض التركمان، وفق الخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش.
وحققت قوات سوريا الديموقراطية خلال الليل وبغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن وفق عبد الرحمن، “تقدماً اضافياً باتجاه مدينة منبج، حيث باتت حالياً على بعد نحو خمسة كيلومترات منها من جهة الشمال”.
وتتقدم قوات سوريا الديموقراطية باتجاه منبج من ثلاث جهات، وباتت على بعد كيلومترين جنوب المدينة وسبعة كيلومترات من الجهة الشرقية. وتسعى الى تطويق المدينة من ثلاث جهات وترك منفذ واحد من جهة الغرب ينسحب من خلاله الجهاديون، وفق المرصد.
وفي حال سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على منبج، يصبح بامكان قوات سوريا الديموقراطية قطع طريق الإمداد الرئيسي للجهاديين بين الرقة معقلهم الرئيسي في سوريا، والحدود التركية بشكل كامل.
ويشارك في معركة منبج وفق عبد الرحمن، أربعة آلاف مقاتل من قوات سوريا الديموقراطية، غالبيتهم من المقاتلين الأكراد.
وبالتزامن مع هجوم منبج، تخوض قوات سوريا الديموقراطية معركة أخرى ضد تنظيم الدولة الاسلامية في إطار عملية أطلقتها الشهر الماضي لطرده من ريف الرقة الشمالي، انطلاقاً من محاور عدة أحدها باتجاه مدينة الطبقة، الواقعة على بعد خمسين كيلومتراً غرب مدينة الرقة.
وتتواجد قوات سوريا الديموقراطية حالياً على بعد ستين كيلومتراً شمال شرق مدينة الطبقة، التي تتقدم قوات النظام السوري باتجاهها ايضاً من الجهة الجنوبية اذ باتت حالياً على بعد حوالى 25 كيلومتراً من مطارها العسكري.