آلاف الإسرائيليين يتظاهرون بالقدس ضد تجميد الاستيطان

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2009 - 07:58 GMT
البوابة
البوابة

نظم آلاف الإسرائيليين اليمينيين احتجاجا في القدس مساء الأربعاء ضد قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخاص بتجميد بناء مستوطنات الضفة الغربية.

ونقلت عشرات الحافلات المستوطنين من كافة انحاء الأرض المحتلة وأيضا المؤيدين من إسرائيل إلى موقع الاحتجاج في وسط القدس.

وحمل المحتجون لافتات يقول بعضها "توراة الله أعطتنا هذه الأرض"، ويقول بعضها "سنستمر في البناء في يهودا والسامرا (التسمية اليهودية للضفة الغربية). وكانوا يرتدون قمصانا تحمل عبارة "جمدوا التجميد".

وفي محاولة لاسترضاء ناخبيه اليمينيين ، قرر نتنياهو تخصيص اموال اضافية لعدد من المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية التى يبلغ اجمالي عدد المستوطنين فيها اكثر من100 الف.

وسوف يخصص التمويل لقطاع التعليم وقطاعات اخرى.

ولا تندرج هذه المستوطنات المعزولة ، التي ليست جزءا من الكتل الاستيطانية الرئيسية الاسرائيلية ، في "خريطة الاولويات الوطنية " المعدلة ، التى سلم نتنياهو النسخة الجديدة منها لوزرائه اليوم الاربعاء.

ومن المحتمل ان يؤدى ادراج هذه المستوطنات المعزولة في الخريطة الجديدة الى إثارة انتقادات دولىة. وردا على ذلك ، قال مكتب نتنياهو انه ادرج ايضا العشرات من القرى العربية داخل اسرائيل في الخريطة الجديدة.

وتخصص ميزانية حكومة نتنياهو التى يتم العمل بها لمدة عامين نحو أربعة مليارات شيكل (اكثر من مليار دولار امريكي) لكل المستوطنات ، في داخل اسرائيل والضفة الغربية ، التى حددتها الخريطة على انها"اولوية وطنية".

وكان نتنياهو ، وهو من حزب الليكود المتشدد ولكنه يشكل التيار السائد ، اثار غضب ناخبيه اليمينيين عندما اعلن التعليق الجزئي للبناء في الاسبوع الماضي.

وقال نتنياهو ، الذي يتعرض منذ توليه منصبه في شهر أذار/مارس الماضي لضغط من الولايات المتحدة والرئيس الفلسطيني محمود عباس لوقف البناء الاسرائيلي في الضفة الغربية ، انه يامل في ان يشجع التعليق الذي يستمر لمدة عشرة اشهر عباس على احياء محادثات السلام معه.

ولكن الفلسطينيين رفضوا الخطوة لأن تجميد البناء لمدة 10 شهور لا يتضمن القدس الشرقية ولا بضعة آلاف من وحدات الإسكان في مستوطنات الضفة الغربية التي بدأ بناؤها بالفعل كما تم استثناء المباني العامة وتشمل المدارس والحضانات .

واشترط عباس التجميد الكامل للمستوطنات كشرط مسبق لإحياء المفاوضات مع حكومة المتشدد نتنياهو الذي تولى المنصب منذ نحو ثمانية شهور. وقد توقفت المفاوضات منذ أواخر العام الماضي في الوقت الذي اتجهت فيه إسرائيل إلى انتخابات جديدة.

وقال نتنياهو في وقت سابق اليوم الاربعاء انه يبدو أن الفلسطينيين تبنوا استراتيجية إرجاء الدخول في مفاوضات مع إسرائيل بهدف الامتناع عن تلبية مطالب إسرائيل والاسرة الدولية التي تلزمهم بتقديم تنازلات".

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي تصرف الفلسطينيين بـ"الخطأ" موضحا أنه لن يتم التوصل الى حل حقيقي دون إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

ووعد نتنياهو بأن "يتم التوصل في إطار المفاوضات المباشرة بين الجانبين إلى اتفاقات وتسويات سلمية."

وقال بعض زعماءالمستوطنين في كلمة الى المحتجين بالقرب من مقر رئيس الوزراء في وقت لاحق مساء اليوم الاربعاء ، وقال انها رسالة الى نتنياهو والبيت الابيض " تاريخ اسرائيل لا يمكن تجميده "

واضافوا في تصريحات لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.ا) " اننا نخشى الا يستمر التجميد عشرة اشهر فحسب. نتنياهو زعيم ضعيف وسوف يرضخ للضغط من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ".

وحذروا قائلين " اعادة الضفة الغربية سوف يكون نهاية اسرائيل".