حذر وزير المالية المصري من ان الجيش قد لا يستمر في ضبط النفس وعدم اطلاق النار على المتظاهرين محذرا من ان الانقلاب العسكري سيء للجميع فيما لا تزال واشنطن تدرس خطاب مبارك ولا تعقيب للان.
وزير المالية: الانقلاب العسكري سيء للجميع
قال وزير المالية المصري سمير رضوان في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) يوم الجمعة ان سيطرة الجيش على البلاد ستكون سيئة على الشعب والاقتصاد.
وأضاف أن كابوس الانقلاب سيء جدا على الجميع محددا الشبان والاقتصاد على وجه الخصوص ومشيرا الى أن هذا سيناريو يفضل تجنبه.
وتابع الوزير أنه يعتقد أن الجيش منظم للغاية وانه اتخذ قرارا بعدم اطلاق النار على الشبان ولكن هذا المأزق لن يستمر الى الابد.
ويعتزم المتظاهرون القيام بالمزيد من المظاهرات يوم الجمعة بعد أن أحبط الرئيس محمد حسني مبارك آمالهم بعدم اعلانه تنحيه يوم الخميس.
واشنطن تدرس خطاب مبارك
اجتمع الرئيس الاميركي باراك أوباما يوم الخميس مع مستشاريه للأمن القومي بعد ان القى الرئيس المصري حسني مبارك كلمة قال فيها انه "سينقل سلطات الرئاسة الى نائبه ولكنه لن يستقيل".
ولم يدل المسؤولون الاميركيون بتعقيب فوري على كلمة مبارك، التي قوبلت باستياء وغضب من المحتجين في الشوارع في انحاء مصر والذين توقعوا ان يتنحى بعد 17 يوما من الاحتجاجات.
وقال اوباما إن واشنطن ستدعم "انتقالا منظما وحقيقيا" إلى الديمقراطية في مصر الحليف الرئيسي للولايات المتحدة التي يتلقى جيشها معونات من واشنطن قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا.
وقال المحلل ستيفن غراند من مؤسسة ابحاث "بروكينجز" ان الولايات المتحدة يجب ان "تستخدم كل ما لديها من نفوذ لاقناع مبارك بضرورة ان يرحل" وإلقاء شكوك على نائب الرئيس الجديد عمر سليمان.
واضاف غراند قوله "يجب ان نساعد المصريين على ايجاد آلية لانتقال جدير بالثقة. وعمر سليمان اظهر انه شخصية غير جديرة بالثقة".
وحاولت حكومة اوباما اقامة توازن دقيق خلال تطورات الازمة في مصر كبرى الدول العربية سكانا. وتتضمن أهمية مصر الاستراتيجية لواشنطن دورها في جهود السلام في الشرق الأوسط بعد توقيع القاهرة معاهدة السلام مع اسرائيل العام 1979 ولكونها حامية لقناة السويس وثقلا موازيا لإيران في المنطقة.
وأضاف أوباما أثناء زيارة الى ميشيجان "الأمر الواضح تماما هو اننا نشهد تاريخا يتشكل. إنها لحظة تحول تجري لأن شعب مصر يطالب بالتغيير".
وتابع: "نريد أن يعرف أولئك الشبان، ونريد أن يعرف كل المصريين أن أميركا ستواصل بذل كل ما بوسعنا لدعم انتقال منظم وحقيقي إلى الديمقراطية في مصر".
وكان البيت الابيض صريحا في تأييده العلني لتطلع المحتجين الى احلال الديمقراطية، وطالب حكومة القاهرة باجراء تغييرات ملموسة مع التحذير في الوقت نفسه من ان التغيير المفاجئ قد يؤدي الى الفوضى.
وكان مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية ليون بانيتا قد ابلغ جلسة في الكونغرس، في وقت سابق، بان الوضع في مصر مائع وسيتوقف على ما اذا كان زعماء مصر والمعارضة فيها سيتخذون "القرارات المناسبة في الوقت المناسب".
وأضاف قوله "اذا حدث على الوجه الصحيح فانه سيساعدنا في تعزيز الاستقرار في ذلك الجزء من العالم واذا جانبه الصواب فانه قد يخلق بعض المشكلات الخطيرة لنا ولبقية العالم".
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيمس شتاينبرغ ان "واشنطن ملتزمة بضمان ألا تشكل التغييرات السياسية في الشرق الأوسط خطرا على اسرائيل، وان تحترم اي حكومة مصرية معاهدة السلام مع الدولة اليهودية".
وقال شتاينبرغ، في شهادة معدة سلفا أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، ان الولايات المتحدة ستواصل المساعدات الاقتصادية لمصر مشيرا الى انها ستدعم الجماعات الداعية للديمقراطية والانتعاش الاقتصادي.
