مصر: تعديلات دستورية قريبا والبرادعي يحذر من إنتخابات مبكرة

تاريخ النشر: 20 فبراير 2011 - 11:40 GMT
البرادعي يرفض الإنتخابات المبكرة حرصا على الثورة
البرادعي يرفض الإنتخابات المبكرة حرصا على الثورة

صرح المعارض المصري محمد البرادعي الاحد للصحيفة التركية "ملييت" ان تنظيم انتخابات مبكرة في مصر سيقضي على مكتسبات "الثورة" وسيعيد الحكم الى انصار الرئيس السابق حسني مبارك.

وقال البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام محذرا "ان تسرعنا ونظمنا انتخابات في غضون اربعة او خمسة اشهر فان الثورة ستصبح بحكم المنتهية، والنظام السابق سيستمر تحت قناع جديد".

واضاف ان حزب مبارك الذي تنحى تحت ضغط الشارع "يعتزم العمل على عودته تحت شعار جديد. هؤلاء الناس يملكون اصلا كل شيء: المال ووسائل الاعلام (...) والذهاب سريعا الى الانتخابات يعني السماح للنظام السابق بالعودة مجددا الى الساحة بوجه جديد".

ودعا البرادعي الى تشكيل "مجلس رئاسي" مؤلف من مدنيين اثنين وعسكري لادارة مرحلة انتقالية تتضمن تشكيل مجلس تأسيسي واستفتاء على دستور جديد وتقوية الاحزاب السياسية قبل اجراء انتخابات في غضون سنة باقل تقدير.

تعديلات دستورية قريبا

من جهة أخرى قال خبير إن وضع دستور جديد لمصر هدف طويل المدى غير أن التعديلات التي تجري على الدستور الحالي وتعلن قريبا ستمحو كل العيوب استعدادا للانتخابات الحرة المزمع إجراؤها خلال ستة اشهر.

وقال المحامي صبحي صالح العضو الوحيد من جماعة الاخوان المسلمين في اللجنة التي تقترح التعديلات الدستورية وتتألف من عشرة أعضاء إنه سيجري إصدار تقرير عن التقدم الذي أحرز وذلك في وقت لاحق اليوم الأحد للكشف عن تفاصيل التغييرات المزمعة.

وقال في مقابلة مع (رويترز) "دستور جديد هو مشروع على المدى الطويل. المهم الآن هو علاج العوار الدستوري وازالته في هذه المرحلة" مضيفا أن كلمة الشعب هي العامل الأهم في هذه العملية.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تسلم السلطة حين تنحى الرئيس حسني مبارك في 11 شباط (فبراير) قد عطل العمل بالدستور الذي يقول محتجون من دعاة الديموقراطية إنه تمت كتابته وتعديله من وقت لآخر لضمان أن يحكم الرئيس وحلفاؤه سيطرتهم على السلطة.

وقال صالح إنه لن يتسنى وضع دستور جديد الا عند وجود مؤسسات سياسية مستقرة وفي ظل قوى سياسية راسخة لتوجيه العملية.

وكان تعديل يسمح بإجراء أول انتخابات رئاسية تعددية عام 2005 قد حال دون ظهور تحد واقعي لمبارك مرشح الحزب الوطني الحاكم. وجرى تهميش القضاة بشكل متزايد من عملية الاشراف على الانتخابات التي شابها تلاعب.

وقال صالح "مقترح اللجنة بتعديل المادة 76 من الدستور حيث تفتح الطريق لكل من اراد الترشيح للانتخابات الرئاسية عبر ثلاثة طرق وذلك حتى تكون اليد العليا للمواطنين وليس لحزب او نظام" مشيرا الى المادة التي تحكم انتخابات الرئاسة.

وأضاف أن التعديلات ستشمل السماح للمرشح المستقل بجمع التوقيعات من المواطنين لخوض الانتخابات لكنه لم يذكر عدد التوقيعات المطلوبة. وستنظم التغييرات ايضا قواعد طرح الأحزاب السياسية للمرشحين.

وبموجب الدستور المعطل يحتاج المرشح المستقل الى 250 توقيعا من أعضاء منتخبين بالبرلمان والمجالس المحلية وهي عملية شبه مستحيلة لأن جميع الجهات كانت زاخرة بأعضاء الحزب الوطني الديموقراطي الذي كان يرأسه مبارك.

وأمكن للأحزاب السياسية أن تطرح مرشحين لكن معظمها كانت ضعيفة ومتشرذمة. ونتيجة للقمع كان اي حزب جديد يسعى للتسجيل بحاجة الى موافقة لجنة يرأسها الحزب الوطني.

وقال صالح إن اللجنة فنية لا تهدف الى إعادة صياغة الدستور بل إزالة العوار الدستوري بما يفيد في الفترة الانتقالية.

والى جانب المادة 76 كانت هناك دعوة رسمية لتغيير خمس مواد أخرى هي 77 و88 و93 و179 و189. وتتناول هذه المواد مسائل مثل الإشراف القضائي على الانتخابات والمدد الرئاسية واستخدام القضاء العسكري.

وقال صالح إنه سيجري تعديل المواد الرئيسية التي تم الإعلان عنها غير أنه ستكون هناك اقتراحات بتعديل مجموعة أخرى من المواد ضرورية ومرتبطة بالمواد الرئيسية لضمان الا يكون مواد الدستور متصادمة بعد عملية التعديل.