صرح وزير الخارجية المصري نبيل العربي الخميس بأن التحرك الدبلوماسي المتوقع في أيلول/ سبتمبر المقبل، فيما يتعلق بتعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية وطلب انضمامها إلى الأمم المتحدة، هو "إجراء دبلوماسي له ما يبرره في ظل استمرار الموقف الإسرائيلي على تعنته ورفضه لأسس التفاوض وإنهاء الاحتلال والنزاع".
وحول ما نشرته بعض الصحف الإسرائيلية بشأن وجود خطة إسرائيلية للتعامل مع التحرك الفلسطيني المرتقب، أوضح العربي أن الكثير مما ينشر في إسرائيل حول هذا الموضوع " ليس له أي أساس من الصحة".
وقال إن "القول بأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يهدف إلى نزع شرعية إسرائيل هو قول يتعارض تماما مع الحقيقة والواقع، حيث أن إعلان الدولة الفلسطينية يستند على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947".
وأوضح الوزير المصري أن أي تحرك لتعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا يهدف إلى نزع شرعية إسرائيل، بل سينتج عنه العكس عمليا "حيث أن قرار التقسيم أشار إلى تقسيم فلسطين إلى دولتين".
ورد العربي على الادعاءات القائلة بإن "الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب أن يكون على أساس حدود واضحة، بالتأكيد على أنه ادعاء غير صحيح، حيث أن هناك عدة سوابق في هذا الصدد يمكن الاسترشاد بها ومنها الاعتراف بإسرائيل بعد إنشائها، حيث أن دولة إسرائيل لم تكن لديها حدود واضحة عند الإعلان عنها عام 1948 ومع ذلك فقد اعترفت بها دول غربية عديدة وفور هذا الإعلان".
وأضاف إن خطوط الرابع من حزيران/ يونيو لعام 67 "هي حدود الدولة الفلسطينية، وأن دول العالم تقر بهذا الواقع السياسي، بما في ذلك الولايات المتحدة في ضوء خطاب الرئيس أوباما في 19 أيار/ مايو الماضي".
وأكد العربي أن "القول بأن التحرك لدى الأمم المتحدة يقطع الطريق أمام المفاوضات بين الجانبين هو أيضا قول مغلوط انطلاقا، من إدراك الجميع بأن تسوية هذا النزاع يجب أن يكون من خلال التفاوض وفق إطار زمني محدد وواضح ومقبول من كافة الأطراف".
وتابع "بدون هذا الإطار الزمني، ستتكرر تجربة العقدين الماضيين، وهو الأمر الذي لم يعد مقبولا على الإطلاق سواء من الجانب العربي أو من المجتمع الدولي".
وأشار إلى أن فكرة عقد مؤتمر دولي تصب أيضا في اتجاه بدء التفاوض بين الطرفين، على أن يكون هذا المؤتمر محدد المدة وبجدول أعمال واضح "وهما أمران مع الأسف ترفضهما إسرائيل حتى الآن".