مصر تبحث السماح بفتح كنائس مغلقة ودعوات لتظاهرات للتنديد بالمواجهات الطائفية

تاريخ النشر: 11 مايو 2011 - 05:00 GMT
نساء قبطيات ينتحبن
نساء قبطيات ينتحبن

قال رئيس وزراء مصر عصام شرف انه قرر تشكيل لجنة لبحث الاستجابة لطلبات فتح كنائس مُغلقة واقتراح الحلول للمشاكل الطائفية المختلفة، فيما دعا ناشطون الى تظاهرات الجمعة في ميدان التحرير بالقاهرة ومختلف مناطق مصر للتنديد بالمواجهات الطائفية التي شهدتها القاهرة السبت الماضي.
وقال في بيان نُشر بموقع مجلس الوزراء المصري على الانترنت انه قرر "تشكيل (لجنة العدالة الوطنية بمجلس الوزراء) لصد محاولات الفتن الطائفية ورسم خريطة للمشاكل والقضايا المتعلقة بهذا الملف واقتراح الحلول الفعالة (لها) وسرعة تنفيذها."
وأضاف أنه قرر "الاستجابة لطلبات فتح الكنائس المغلقة بعد دراسة كل حالة على حدة من قبل هذه اللجنة."
ولم يذكر البيان عدد الكنائس المغلقة بمصر لكن أمير رمزي المستشار بالكنيسة القبطية الارثوذكسية قال لرويترز ان عددها 48 في مختلف المحافظات.
وأضاف أن الكنائس "أغلقت بأوامر جهاز مباحث أمن الدولة بعد إنشائها. نتج عن هذا فتن في كل مكان."
ويقول ضباط شرطة ان جهاز مباحث أمن الدولة البغيض والذي حلته حكومة شرف رفض افتتاح بعض الكنائس الجديدة خلال حكم الرئيس السابق حسني مبارك لورود تقارير اليه تفيد بأن سلفيين يمكن أن يعترضوا.
ووعد شرف في البيان بأن حكومته "ستمضي قدما في اصدار قانون موحد لدور العبادة وقانون اخر ضد التمييز والتحريض الديني."
وقال ان الحكومة ستعالج "القضايا التي أهملها النظام السابق."
ويقول المسيحيون انهم يواجهون صعوبات كبيرة في مجال بناء وترميم الكنائس. وفي المقابل هناك سهولة نسبية في بناء وترميم المساجد بحسب مراقبين.
وكانت حكومة مبارك الذي أطيح به في انتفاضة شعبية قبل أكثر من ثلاثة أشهر قالت على مر السنين انها تعتزم اصدار قانون موحد لدور العبادة في مجلس الشعب لكن لم تصدره.
وقال شرف انه قرر "حظر التظاهر والتجمهر أمام دور العبادة."
وصدر قانون قبل سنوات يجرم التظاهر في دور العبادة وخارجها لكن مظاهرات كثيرة نظمت بالمخالفة للقانون دون أن تنزل عقوبات بمنظميها.
وقال شرف انه قرر "تفعيل القوانين التي تحظر استخدام الشعارات الدينية في الدعاية الانتخابية والحزبية."
وكان من شأن إسقاط مبارك وحل جهاز مباحث أمن الدولة الذي كان استعمل التعذيب والاعتقال ضد نشطاء ظهور تيار سلفي قوي بمصر الى جانب جماعة الاخوان المسلمين أكثر الجماعات السياسية تنظيما في البلاد حاليا.
ويوم السبت قتل 12 شخصا وأصيب نحو 240 آخرون في اشتباكات بين مسلمين ومسيحيين في حي امبابة أحد أحياء القاهرة الكبرى بسبب ما يقال انه احتجاز مسيحية تحولت للاسلام في كنيسة بالحي.
وقال مسيحيون ان سلفيين حاولوا اقتحام كنيسة مار مينا وان اشتباكات بالرصاص والقنابل الحارقة تلت ذلك.
وبصورة عامة هناك وئام بين المسلمين والاقلية المسيحية لكن تتفجر أحيانا أعمال عنف بسبب تغيير الديانة وعلاقات الرجال والنساء من الطائفتين وبناء وترميم الكنائيس.
ودعا ناشطون الى تظاهرات الجمعة في ميدان التحرير بالقاهرة ومختلف مناطق مصر للتنديد بالمواجهات الطائفية التي شهدتها القاهرة السبت الماضي.
ووجهت الدعوات الى المسلمين والمسيحيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومن بينها فيسبوك وتويتر للمشاركة في التظاهرات واطلقوا على هذا اليوم "جمعة الوحدة والاتحاد".
وقالت صحيفة الاهرام الحكومية الاربعاء ان القضاء العسكري يواصل تحقيقاته في احداث امبابة، مشيرة الى انه "تم القاء القبض على ستة اشخاص متورطين في اطلاق النار على المتجمهرين امام كنيسة مارمينا".
واضافت الاهرام انه تم كذلك توقيف "عشرة بلطجية ممن شاركوا في احراق كنيسة العذراء في امبابة وتبين انهم مسلجون جنائيا وسبق اتهامهم في جرائم سرقة ومشاجرات".