أحال النائب العام المصري، وزير المالية السابق يوسف بطرس غالي، ووزير الإعلام السابق أنس الفقي، إلى محكمة الجنايات المصرية، على خلفية اتهامات بالإضرار عمداً بالمال العام.
إذ أنفق وزير الإعلام بموافقة الوزير الآخر 36 مليون جنيهر (نحو 6.5 مليون دولار) على تغطيات إعلامية وحملة دعائية للحزب الحاكم في انتخابات البرلمان، كانت مخصصة للسلع والخدمات الإستراتيجية وللمتطلبات الطارئة للبلاد.
وأصدر النائب العام في مصر، المستشار عبد المجيد محمود، أوامره بشأن اتخاذ إجراءات المساعدة القضائية بشأن ضبط وزير المالية السابق عن طريق الإنتربول الدولي، بعد أن غادر مصر في 11 فبراير/ شباط الماضي، واستمرار حبس الفقي على ذمة القضية.
ووفقاً للنائب العام المساعد، والمتحدث الرسمي باسم النيابة العامة في مصر، المستشار عادل السعيد، فقد نقلت عنه صحيفة الأهرام المصرية، أن تحقيقات النيابة كشفت أن وزير الإعلام السابق طلب مبلغ 36 مليون جنيه من وزارة المالية للإنفاق على التغطية الإعلامية لانتخابات مجلسي الشعب والشورى، وتمويل الحملة الإعلامية الخاصة بتغطية الأحداث السياسية المهمة، وإنجازات النظام الحاكم حينذاك."
وعندها، وافق وزير المالية السابق، يوسف بطرس غالي، على صرف هذا المبلغ من الأموال المخصصة لاحتياطات السلع والخدمات الإستراتيجية، فيما أشارت التحقيقات إلى أن وزير الإعلام السابق أنس الفقي أنفق جانب من تلك المبالغ بالمخالفة للمعايير المعتمدة من مجلس الوزراء، التي قصرت الإنفاق منه على المتطلبات الحتمية القومية والطارئة والالتزامات المستجدة، دون الأغراض التي تم الصرف عليها."حسب التقرير.
وبذلك، "خالف هذا الإنفاق أحكام قانوني انتخابات مجلس الشعب والانتخابات الرئاسية التي تحظر استخدام المال العام في الإنفاق على أغراض الدعاية الانتخابية." حسب السعيد.
وكانت النيابة تلقت البلاغ في القضية المتهم فيها أنس الفقي ويوسف بطرس غالي في 12 فبراير/ شباط الماضي، فيما أفادت مصلحة الجوازات والهجرة أن وزير المالية السابق غالي غادر البلاد بتاريخ 11 فبراير الماضي، وانه على ضوء ذلك جاري اتخاذ إجراءات المساعدة القضائية بشأن طلب ضبطه في الخارج عن طريق الانتربول الدولي.
وينضم بذلك الوزير السابق يوسف بطرس غالي، إلى قائمة تضم أسماء عدد من الوزراء السابقين، منهم أمين أباظة (الزراعة)، ورشيد محمد رشيد (التجارة والصناعة)، وفاروق حسني (الثقافة)، فيما تجري محاكمة عدد آخر من الوزراء السابقين، هم حبيب العادلي (الداخلية)، وزهير جرانة (السياحة)، وأحمد المغربي (الإسكان)، وأنس الفقي (الإعلام).