محكمة شعبية تحكم على مبارك بالاعدام

تاريخ النشر: 09 أبريل 2011 - 04:51 GMT
مبارك ينتظر التحقيق الرسمي
مبارك ينتظر التحقيق الرسمي

شهد ميدان التحرير في وسط العاصمة المصرية وقائع محاكمة شعبية رمزية للرئيس السابق حسني مبارك، الذي تنحى عن السلطة في 11 فبراير/ شباط الماضي، وعدد من أركان نظامه، من بينهم رئيسي مجلسي "الشعب" أحمد فتحي سرور، والشورى" صفوت الشريف، ورئيس ديوان الرئيس السابق، زكريا عزمي.

وخلال جلسة المحاكمة، التي جرت وسط حضور عشرات الآلاف من المحتجين، فيما يُعرف بـ"جمعة المحاكمة والتطهير"، تقدم "مدعون بالحق المدني" بمطالبهم إلى المحكمة، تتضمن المطالبة بـ"إعدام" المتهمين، وتعويض مادي 70 مليار جنيه، حوالي 11 مليار دولار، فيما قام أحد الأشخاص برفع "مشنقة"، أعلى المنصة التي أٌقيمت بساحة ميدان التحرير.

وبعدما استمعت المحكمة، برئاسة المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض الأسبق، إلى "شهود الإثبات" في الاتهامات الموجهة للرئيس السابق وأفراد عائلته، و"جميع الرموز المنهارة، والمحسوبة على النظام السابق"، قررت المحكمة تأجيل "النطق بالحكم" إلى الجمعة المقبل، وسط هتافات الحضور "النهاردة.. النهاردة"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام رسمية.

ومن بين شهود الإثبات الذين استمعت إليهم المحكمة، النائب السابق جمال زهران، الذي أكد مسؤولية "المتهمين" عن بيع الغاز الطبيعي لإسرائيل بـ"أسعار زهيدة"، وأسعد هيكل، ممثلاً عن أسر ضحايا عبارة "السلام 98"، التي راح ضحيتها أكثر من ألف قتيل، ويحيى حسين، صاحب قضية "عمر أفندي"، إضافة إلى والدة الشاب خالد سعيد، التي أكدت مسؤوليتهم عن قتل ابنها وتشويه صورته.

ونقل موقع التلفزيون الرسمي عن وكالة أنباء الشرق الأوسط أنه أثناء تجهيز ساحة المحاكمة، من خلال وضع شخص يلبس وجهاً مستعارا للرئيس السابق، حسنى مبارك، بينما تم تقييد يديه بالأغلال داخل قفص خشبي، تمهيداً لبدء وقائع المحاكمة، لوحظ أن طائرة هليكوبتر عسكرية قامت بالتحليق فوق ميدان التحرير.

وعقب انتهاء وقائع المحاكمة الشعبية، ألقى الشيخ حافظ سلامة، قائد "المقاومة الشعبية" في مدينة السويس، كلمة أكد فيها "ضرورة تطهير البلاد من عناصر الفساد في كل الهيئات والمؤسسات، والحفاظ على الوجه الناصع للثورة، حتى إذا استدعى الأمر التوجه إلى شرم الشيخ"، مؤكداً أن "دم شهداء الثورة لن يضيع هدراً."

وكان عشرات الآلاف من المصريين قد توافدوا على ميدان التحرير منذ صباح الجمعة، للمشاركة فيما أطلق عليه "جمعة المحاكمة والتطهير"، والتي دعت إليها العديد من القوى والتيارات السياسة المختلفة، من أجل سرعة محاكمة الرئيس السابق وعائلته ورموز نظامه "الفاسد."