تجاهل اكثر من الف محتج أوامر الجيش المصري باخلاء ميدان التحرير بوسط القاهرة يوم الاحد لتدخل نداءاتهم بالانتقال السريع الى الحكم المدني ومحاكمة المسؤولين الفاسدين يومها الثالث.
وأغلقت الطرق المؤدية الى ميدان التحرير الذي كان مركز الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير شباط بالاسلاك الشائكة.
وهتف المحتجون "ثورة..ثورة" ولوحوا بدمية للمشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع ورئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة.
كما رددوا هتاف "الشعب يريد اسقاط المشير."
وانتظرت اكثر من عشر حاملات جنود مدرعة قرب الميدان لكنها لم تكن ظاهرة.
ويتمتع المجلس الاعلى للقوات المسلحة بدعم واسع النطاق منذ تسلمه السلطة في 11 فبراير شباط لكن الشكاوى منه تتزايد على الرغم من أنه وعد باجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة في سبتمبر ايلول.
ويقول محتجون ان الجيش متواطيء مع فلول نظام مبارك ويحبط المطالب الشعبية بمحاكمة المزيد من رجاله.
وتجمع مئات الالاف في ميدان التحرير يوم الجمعة في واحدة من اكبر التظاهرات منذ الاطاحة بمبارك.
وذكرت مصادر طبية أن 13 شخصا أصيبوا في اطلاق أعيرة نارية وقتل اثنان ليل الجمعة.
وبعد أن فشل الجيش في اخراج المحتجين انسحب من الميدان. وأعلن فيما بعد أنه سيتم اخلاء الميدان ليل السبت.
وقال احمد المقدامي (25 عاما) وكان ضمن مجموعة تمثل شباب الصعيد "لم يحدث شيء."
وأضاف "سنواصل الاعتصام الى أن تنفذ مطالبنا. اولا يجب ان يرحل المشير. ويجب محاكمة مبارك وتشكيل مجلس مدني للفترة الانتقالية."
وقال المجلس الاعلى للقوات المسلحة ان أعمال العنف التي وقعت اثناء الاحتجاج سببتها "عناصر دعمت الثورة المضادة" في اشارة فيما يبدو الى الموالين لمبارك.
وأضاف أنهم يحاولون الوقيعة بين الجيش والشعب وأن الجنود لم يستخدموا الذخيرة الحية في محاولة اخماد الاضطرابات.
وكان الوجود الامني محدودا في الميدان صباح الأحد. ومثلت عربة محترقة تذكرة بأعمال العنف.
وفحص محتجون هويات من يدخلون ميدان التحرير لكنهم توقفوا عن ذلك فيما بعد وأزالوا جزءا من الاسلاك الشائكة وسمحوا لبعض السيارات بالمرور لفترة وجيزة.
وقال محمد عبده (29 عاما) "قمنا بهذا حتى لا يلومنا أحد بحجة وقف سير الحياة الطبيعية مثلما قيل من قبل."
وبعد ذلك وصل ما بين 40 و50 شابا الى الميدان وبدأوا يقذفون الحجارة. وطارد محتجون الشبان الى الشوارع الجانبية وأغلقوا الميدان امام حركة المرور مرة أخرى.