عسكر مصر يأملون بتسليم السلطة بعد 6 اشهر

تاريخ النشر: 16 فبراير 2011 - 07:11 GMT
الجيش يريد تسليم السلطة باسرع وقت
الجيش يريد تسليم السلطة باسرع وقت

التقى المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، الذي يتولى إدارة شؤون البلاد منذ تنازل الرئيس حسني مبارك عن السلطة مؤخراً، الثلاثاء مع أعضاء اللجنة المسؤولى عن إصلاح وتعديل الدستور، وفقاً لما ذكره التلفزيون المصري.

ويأتي ذلك بعد أن منح المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية لجنة مستقلة مهلة 10 أيام لوضع إصلاحات دستورية، سيتم التصويت عليها في غضون شهرين، وفقاً لبيان غنيم.

وكان الدستور المصري الحالي قد تم تعليقه إثر تنحي الرئيس المصري حسني مبارك الجمعة، ونقل السلطات للقوات المسلحة، كما تم حل مجلسي النواب والشورى  وأكدت تقارير تلفزيونية أن القاضي طارق البشري سيرأس لجنة تعديل الدستور.

وقال المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية انه يأمل في تسليم السلطة الى قيادة مدنية منتخبة خلال ستة أشهر في حين قالت جماعة الاخوان المسلمين في مصر انه ينبغي رفع حالة الطواريء واطلاق سراح السجناء السياسيين الان.

وتصريحات الجيش التي بثتها وكالة أنباء الشرق الاوسط هي أوضح مؤشر منذ أن أجبر مبارك على الاستقالة يوم الجمعة على أن المجلس الاعلى للقوات المسلحة ملتزم بجدول زمني سريع للوفاء بوعوده باجراء انتخابات وبالديمقراطية.

وكان الجيش المصري تعهد الثلاثاء بالبحث عن مفقودي ثورة الشباب وفقاً لبيان نشره الناشط وائل غنيم في لقاء مع مسؤولين عسكريين.

وقال غنيم إنه سيتم نشر قائمة بأسماء المفقودين الذين اختفت آثارهم خلال "ثورة 25 يناير" والتي استمرت 18 يوماً.

وكان الناطق العسكري باسم المجلس أصدر بياناً جديداً الاثنين، خصصه للتعليق على موجة الاعتصامات المطلبية التي عمت مختلف قطاعات البلاد ووصلت إلى حد قيام الشرطة بمظاهرة للمطالبة بتحسين الأجور، فطلب من الجميع وقف هذه التحركات في الفترة الراهنة.

وقال البيان الذي نقله التلفزيون المصري الرسمي إن "بعض قطاعات الدولة تشهد تنظيم وقفات احتجاجية في وقت تعود فيه الحياة إلى طبيعتها،" وحذر من استمرار هذا الأمر، خاصة وأن الوقفات "تؤدي لتهيئة المناخ لعناصر غير مسؤولة للقيام بأعمال غير مشروعة."

وتابع البيان بالقول: "نهيب بالمواطنين وبالنقابات المهنية والعمالية القيام بدورها ونطلب من الجميع توفير المناخ المناسب لإدارة البلاد في هذه الفترة الحرجة إلى أن يتم تسليمها إلى السلطة المدنية الشرعية المنتخبة من الشعب لتولي مسؤوليتها."

وأكد البيان أن من وصفه بـ "المصريين الشرفاء" يرون أن الوقفات الاحتجاجية "تؤدي إلى الإضرار بأمن البلاد وتؤثر سلباً على توفير متطلبات الحياة وتؤدي لإرباك عمل الدولة وتؤثر على الاقتصاد."

وكانت الاحتجاجات المطلبية قد شملت كافة القطاعات الاقتصادية في البلاد خلال اليومين الماضيين، بعد 18 يوماً من الاحتجاجات السياسية التي انتهت بتنحي مبارك الجمعة.

وشهدت المستشفيات العامة وقطاعات النقل والاتصالات والبريد والبترول والكثير من القطاعات الأخرى مسيرات احتجاجية وتوقف عن العمل للمطالبة بتحسين الرواتب وظروف العمل، بينما نزل رجال الشرطة إلى محيط وزارة الداخلية للمطالبة بتصحيح أجورهم.