تعود ساندريلا الشاشة العربية الفنانة الراحلة سعاد حسني بقوة الى وسائل الاعلام في الذكرى العاشرة لرحيلها، حيث قيل انها القيت من شرفة شقتها في العاصمة البريطانية، بعدما نجحت شقيقتها جنجاه باعادة فتح التحقيق في حادثة مصرع الفنانة الراحلة.
وأتاحت هذه العودة، التي استطاعت شقيقتها العنيدة من متابعتها لاثبات براءة شقيقتها رغم صمت شقيقتها الكبرى الفنانة المعتزلة نجاة الصغيرة، فتح الافاق واسعة امام الاعلام المصري لتعيد التذكير برحيل الفنانة في 21 حزيران /يونيو 2001.
واحتفاء بساندريلا الشاشة العربية، قامت بعض القنوات العربية والمصرية، وبينها قناة الحياة بعرض افلام للفنانة الراحلة، خصوصا فيلم "شفيقة ومتولي" لعلي بدرخان وتاليف صلاح جاهين، المقتبس عن قصة شوقي عبد الحكيم، لما في هذا الفيلم من استشراف لم حصل لها فيما بعد في حياتها الواقعية.
وتقدم حسني في هذا الفيلم الذي تنتهك فيه حياة الفتاة الفلاحة الفقيرة من قبل رجالات الحكم الملكي الى ابعد مدى، قبل تحويلها الى امرأة يتم تبادلها بين رجالات النظام، رائعة من روائع صلاح جاهين اغنية "بانو بانو" برقصة تشبه رقصة الديك المذبوح الذي يموت الما لكنه يقاوم من اجل الحياة.
واذا ما ثبتت توقعات الكثير من الفنانين الذين شاركوا في جنازة حسني من مسجد مصطفى محمود قبل عشر سنوات وقدموا العشرات من التصريحات استبعدت فيها امكانية انتحار الفنانة التي اسعدت الملايين من ابناء العالم العربي ولم تستطيع ماكنة الاعلام الرسمي ان تقنعهم بانتحارها، سيعد هذا الفيلم استشرافا لحياتها.
وعبر الكثير عن عدم القناعة بفكرة انتحارها بهذه الطريقة خصوصا وان المبنى ذاته شهد مقتل عدد من المصريين بالطريقة ذاتها، بينهم احد قادة الحرس الجمهوري اثناء حكم الرئيس المصري الاسبق محمد انور السادات.
ولكن اشجعهم كان الفنان سمير صبري الذي حاول بطرق مختلفة ان يؤكد دائما ان سعاد حسني لا يمكن لها ان تنتحر وقدم رؤيته في عدة لقاءات تلفزيونية وندوات جماهيرية ابرزها الندوة التي قدمها في نقابة المحامين في الذكرى الثانية لرحيلها حيث قدم براهين على انها قتلت ولم تنتحر الا انه لم يتهم احدا آنذاك.
وللمرة الاولى تقوم شقيقتها بتوجيه الاتهام مباشرة الى رئيس مجلس الشورى المنحل امين عام الحزب الوطني المنحل وزير الاعلام الاسبق صفوت الشريف الذي عمل في الاستخبارات المصرية باسم موافي الذي كان مسؤولا عن ملف يجبر الفنانات على اقامة علاقات خاصة مع شخصيات عربية مختلفة ويتم تصويرهن في اوضاع خاصة لتستخدم ضد هذه الشخصيات فيما بعد.
وجاءت تأكيدات النيابة العامة بانها ستبدأ التحقيقات في شأن بلاغ شقيقة سعاد حسني التي تقول فيه انها ستقدم بيانات جديدة تثبت اتهاماتها للشريف ونادية يسري التي كانت تعتبر صديقة لسعاد وكانت تقيم معها في الشقة ذاتها التي شهدت حادثة مقتلها في لندن، بقتل شقيقتها داخل مسكنها وتصويرها كأنها أقدمت على الانتحار، لتفتح الابواب امام عودة الفنانة الراحلة الى الاضواء بعد عشرة اعوام على رحيلها.
وقد تضمن بلاغ جانجاه "وجود ادلة جديدة على ان وفاة شقيقتها سعاد حسني لم يكن نتيجة انتحار او سقوطها من اعلى شرفة منزلها بل قيام الشريف بالتدبير والتحريض على ارتكاب جريمة قتل سعاد حسني".
الى جانب مطالبتها "بفتح تحقيق قضائي لتقديم ما لديها من مستندات وادلة على الاتهامات التي نسبتها الى الشريف، الذي كان يتولى تصوير الفنانات في اوضاع خاصة لصالح الجهات التي كان يعمل معها قبل توليه وزارة الاعلام، قالت جانجاه ان مقتل شقيقتها جاء بعدما اعلنت اعتزامها نشر مذكراتها ونشرها عبر اذاعتي مونتي كارلو وال بي بي سي".
وضمن السياق اصدرت شركة صوت القاهرة في ذكرى رحيل ساندريلا الشاشة العربية البوما يضم اغاني المسلسل الدرامي الغنائي الوحيد الذي قدمته سعاد حسني على شاشة التلفزيون "هو وهي" الذي قدمته مع الراحل احمد زكي وتضمن اغنيات "البنات ..البنات" و"جرس الفسحة" و"بابا زمانه جاي" و"حلقاتك برجالتك" و"جلابية بارتي" وغيرها.
كذلك اصدرت البوما ثانيا يضم مجموعة من اغاني الافلام التي قدمتها ومن بين هذه الاغاني "يا واد يا تقيل" و"الدنيا ربيع" و"بمبي" و"شهرذاد" و"دولا مين".