تولت ردود الأفعال العربية والعالمية على نجاح الثورة المصرية في إجبار الرئيس محمد حسني مبارك على التنحي، وأجعت ردود الأفعال على أن ما حدث شكل انتصارا للديمقراطية، واحترمت ردود الأفعال خيار الشعب المصري.
الشعب المصري حقق اهدافه
قال وزير الدولة لشؤون الاعلام طاهر العدوان مساء الخميس ان الشعب المصري حقق اهدافه والشعارات التي رفعها من اجل التغيير.
ونقل التلفزيون الاردني عن العدوان قوله "اعتقد ان خروج الشعب المصري المطالب بالتغيير خلال الاسابيع الماضية هو مشهد تاريخي لا يمكن ان يتكرر".
واضاف "نتمنى في هذه المرحلة ان تستعيد مصر هدوءها واستقرارها وتجاوز هذه المرحلة لبناء مصر الجديدة مصر التي تعبر عن شعبها وحرية شعبها وكرامته".
وقال "نحن واثقون ان الجيش المصري نال طوال هذه الاحداث ثقة الشعب المصري ونتمنى له ان يتجاوز هذه المرحلة نحو بناء الديمقراطية والحفاظ على مؤسسات مصر ودور مصر المركزي ونتمنى لمصر الامن والاستقرار والتقدم دائما".
وكان الاردن اعلن احترامه لخيار الشعب المصري مؤكدا انه يتابع عن كثب التطورات التاريخية في مصر.
خطوة في الاتجاه الصحيح
واعتبرت الحكومة العراقية تنحي الرئيس المصري حسني مبارك عن الحكم، خطوة في الاتجاه الصحيح، مؤكدة ثقتها بأن مصر بما فيها من كفاءات ستفرز قيادة تلبي طموحاته.
وقال رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان نشره مكتبه إن "تنحي الرئيس المصري حسين مبارك عن الحكم يعد خطوة في الاتجاه الصحيح لانها تأتي في اطار الاستجابة لرغبة وإرادة الشعب في التغيير".
واضاف "اننا على ثقة اكيدة بان مصر الشقيقة وشعبها العظيم بما لديه من خبرة وتاريخ عريق وكفاءات عالية سيفرز القيادة التي تلبي طموحاته وتحفظ لمصر امنها واستقرارها ومكانتها اللائقة بين دول العالم".
وتابع "سنبقى نولي اهتماما خاصا لعلاقاتنا مع جمهورية مصر الشقيقة وما ينبثق عنها من قيادة جديدة".
فشل اميركا وإسرائيل
من جهته أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للامن القومي الإيراني سعيد جليلي السبت أن سقوط الرئيس المصري حسني مبارك يؤكد "فشل الولايات المتحدة والصهيونية في المنطقة".
وقال جليلي في تصريح نشرته وكالة الانباء الطلابية (ايسنا) إن "تزامن سقوط مبارك مع ذكرى الثورة الاسلامية في ايران يثبت ان 11 شباط/ فبراير هو يوم النصر لشعوب المنطقى ويوم الفشل للولايات المتحدة والصهيونية".
واضاف إن مبارك وداعميه الأمريكيين سمعوا صوت الشعب المصري متأخرين 30 عاما.
ومن جانبه أكد مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني أن "الأحداث في تونس ومصر جرس انذار لجميع الدكتاتوريين الذين استمروا في السلطة عبر قمع شعوبهم وتجاهل مطالبهم الحقيقية".
وكان وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي هنأ الجمعة "الشعب المصري على انتصاره" واكد انه "يشاطره فرحه".
واضاف صالحي "ننتظر ايضا من الجيش المصري صاحب الماضي المجيد في النضال ضد الكيان الصهيوني، ان يضطلع بدور تاريخي في دعم مطالب شعب مصر العظيم".
لحظة تاريخية
وقالت وزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينث ان مصر تعيش اليوم "لحظة تاريخية" هامة بعد قرار الرئيس المصري حسني مباراك تنحيه عن منصب الرئاسة استجابة لمطالب شعبه معتبرة "ان ذلك يمثل خطوة هامة على طريق تحقيق الديمقراطية." واضافت خيمينيث في مؤتمر صحافي مساء الجمعة ان اعلان الرئيس المصري استقالته من شانه التسريع في عملية التحويل الديقمراطي في مصر لتحقيق تطلعات الشعب المصري ببناء وطن يرتكز على اسس الديمقراطية والتعددية والحوار مشيرة الى ان شعب مصر أظهر نضجا حضاريا وسياسيا في كل لحظة.
شجاعة المصريين
وفي السياق قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ السبت ان التغيير الذي شهدته مصر بتخلي الرئيس محمد حسني مبارك عن منصب الرئيس جاء نتيجة شجاعة شعب مصر وتصميمه.
وأضاف هيغ في بيان ان "لدينا ثقة في قدرة المصريين على تشكيل مستقبلهم وانتهاز الفرصة للتحرك نحو مجتمع منفتح وديموقراطي".
واشار الى ان "الوقت قد حان الان للمصريين للتقدم وتسوية خلافاتهم سلميا وتحقيق التحول الى حكومة ذات قاعدة عريضة تلبي تطلعات جميع المصريين".
وشدد الوزير البريطاني على مسؤولية المجلس الأعلى للقوات المسلحة خاصة ما يتعلق بتنفيذ خطوات ملموسة وغير قابلة للنقض نحو هذا التحول والتحضير لانتخابات حرة ونزيهة.
وحذر من ان "اي محاولة للتراجع للوراء ستضر بشدة باستقرار مصر ومكانتها في العالم وانها ستقابل بادانة " لافتا الى أن الوقت لايتسع لاتخاذ تدابير ضعيفة فقد اظهر المصريون رغبتهم في تغيير لا رجعة فيه نحو الأفضل".
تطور مهم للديمقراطية
وشددت ايطاليا على أهمية تنحي الرئيس المصري حسني مبارك عن منصبة كتطور مهم نحو الديمقراطية في مصر آملة أن تواصل التزاماتها الدولية وعارضة في الوقت نفسه الدعم للاقتصاد المصري.
وقال وزير الخارجية فرانكو فراتيني مساء الجمعة ان قرار مبارك التنحي عن الحكم "تطور مهم بالنسبة للشعب المصري وتطلعاته الديمقراطية المشروعة".
وأكد فراتيني "عمق صداقة ايطاليا نحو مصر وشعبها الذي تشعر بالقرب منه" معربا عن الأمل بأن تستمر عملية الانتقال نحو "هيكل ديمقراطي جديد" عبر الحوار البناء وفي ظل "احترام الالتزامات الدولية لمصر" اعتمادا على دورها الذي تعتبره ايطاليا محوريا في استقرار الاقليم.
وفيما عبر عن الأمل كذلك بأن تعود الحياة الاقتصادية في مصر بأسرع ما يكون الى طبيعتها لصالح البلد ورخائه قال فراتيني "ان ايطاليا مستعدة لمساندة مصر في انتقالها نحو الاستقرار" وذلك باعادة النظر في نصيحتها السابقة لمواطنيها بعدم التوجه الى المواقع السياحية المصرية.
