دعا قداسة البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، المسيحيين المعتصمين أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون بماسبيرو، إلى فض فورى للاعتصام.
وكان عدد من المسيحيين قد بدأوا اعتصامًا مفتوحًا منذ تسعة أيام احتجاجا على أحداث الاعتداء على الكنائس فى إمبابة.
وقال البابا شنودة، فى بيان ألقاه نيابه عنه الأنبا يوأنس سكرتير البابا للتلفزيون المصرى اليوم الأحد: يا أبناءنا المعتصمين أمام ماسبيرو، إن الأمر قد تجاوز التعبير عن الرأى وقد اندس بينكم من لهم أسلوب غير أسلوبكم، وأصبح هناك شجار وضرب نار وكل هذا يسيئ إلى سمعة مصر وسمعتكم أيضا، لذلك يجب فض هذا الاعتصام فورا.
وأكد البابا شنودة: ما يحدث لا يرضى أحدًا، وإن صبر الحكام قد نفد، وأنتم الخاسرون إذا استمر اعتصامكم.
وأسفرت الاشتباكات التى وقعت ليلة أمس بين الأقباط المعتصمين أمام مبنى ماسبيرو وبعض البلطجية عن إصابة ما يقرب من 100 شخص من شباب الأقباط، واحتراق 7 سيارات، وتحطم 5 أخرى.
وكانت أعمال عنف وبلطجة قد وقعت من قبل بعض الخارجين على القانون الذين هاجموا الأقباط المعتصمين بماسبيرو، وأطلقوا الأعيرة النارية وألقوا زجاجات المولوتوف عليهم، مما تسبب فى إصابة العشرات بجروح وكدمات.
وقد عاش المعتصمون الأقباط حالة من الرعب حتى الساعات الأولى من صباح اليوم بعد أن تحوّلت منطقة ماسبيرو إلى ساحة كبيرة من القتال بين المعتصمين والبلطجية الذين قاموا بإطلاق الرصاص عليهم، وقام المعتصمون بعمل لجان تفتيش على مداخل ومخارج مقر اعتصامهم لمنع دخول أى شخص يثير الرعب بينهم، وقامت القوات المسلحة بغلق مخرج كوبرى 15 مايو وأكتوبر بالمدرعات ورجال الشرطة العسكرية والأمن المركزى لمنع دخول البلطجية، واستمر تبادل اطلاق الرصاص بين الشرطة والبلطجية نحو 3 ساعات متواصلة أعلى كوبرى 15 مايو، وقامت قوات الأمن المركزى بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لفض الاشتباكات التى وقعت بين الطرفين.
وقام المعتصمون بعمل مستشفى ميدانى لعلاج المصابين.