أعلن المستشار محمد عطية رئيس اللجنة القضائية العليا للإشراف على تعديلات الدستور المصري أن اللجنة نسقت مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الداخلية خطة لتأمين الحماية اللازمة للمواطنين والجان والقضاة المشرفين.
وأوضح عطية في مؤتمر صحافي عقده يوم الاثنين أن من حق كل مواطن بلغ 18عاما في مارس/آذار عام 2011، الإدلاء برأيه ببطاقة الرقم القومي الخاصة به (بطاقة الهوية)، بغض النظر عن محل الإقامة المثبت في البطاقة.
كان استطلاع للرأي أجراه المركز العربي للدراسات السياسية في مصر قد كشف أن 65 في المئة من المصريين يؤيدون التعديلات المقترحة على الدستور المصري مقابل 35 بالمئة يرفضون هذه التعديلات والمقرر الاستفتاء عليها في 19 مارس/آذار الحالي. وعن ردود الفعل إزاء التعديلات الدستورية، دعا ائتلاف شباب الثورة في مصر الاثنين إلى التصويت بـ"لا" على التعديلات، فيما أكد عصام العريان المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين أن الموافقة على التعديلات الدستورية هي الطريق الأمثل إلى الدستور الجديد.
وعن ردود الفعل قال المتحدث باسم ائتلاف الثورة زياد العليمي إن موقف الائتلاف ليس غريباً، مشيرا إلى "مشكلة في طريقة تشكيل اللجنة لأنها لا تعبر عن إجماع القوى الوطنية. وهناك مشكلة بالنسبة للتعديلات الدستورية لأنها ترسخ فكرة أن يكون الرئيس المقبل مسيطر على كل شيء ونحن أمام تعديلات بهذا الصدد".
ونقل راديو سوا الاميركي عن العليمي إن "هناك احتمال أن يقول عدد كبير من الناس نعم لأنها تريد أن تهدئ الأوضاع"، مضيفا إلى أن "جماعة الإخوان المسلمين والحزب الوطني يقومان بحملة كي يصوت المواطنون بنعم".
هذا والمتوقع أن يلتقي ائتلاف شباب 25 يناير/كانون الثاني هذا الأسبوع لبحث التحضيرات لمظاهرة مليونية في ميدان التحرير يوم الجمعة للمطالبة بتغيير الدستور لا بتعديله.
من جانبه، قال الدكتور عماد جاد الخبير في وحدة العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية إن المصلحة الوطنية تقتضي برفض التعديلات الدستورية لإعطاء الفرصة للقوى السياسية المختلفة للتواجد بفاعلية أكبر على الساحة قبل إجراء الانتخابات البرلمانية.
وحول السيناريوهات المطروحة في حال رفض التعديلات، قال جاد إن السيناريو الأفضل هو "أن يجلس الجيش مع القوى السياسية ويستمع لوجهات النظر ثم يتم إعلان دستور جديد".
ولفت إلى أن "البعض قد يسعى إلى الالتفاف وإجراء تعديلات جديدة"، وهو ما وصفه بأنه سيكون "مضيعة للوقت ويأتي على حساب أمن مصر".