حذرت تقارير اعلامية غربية من تراجع الاخوان المسلمين في مصر عن عزمهم ترشيح احد اعضاء الحزب لمنصب رئيس الجمهورية ، على الرغم من اعلان الجماعة في وقت سابق عدم وجود نية لاتخاذ مثل هذه الخطوة.
وتعتبر التقارير ان الاخوان اثبتوا جانب متين من القوة في انتفاضة 25 يناير التي اسفرت عن الاطاحة بالرئيس المصري ونظامه بعد 18 يوم من الاعتصام في ميدان التحرير، وتقول ان من تجمع حول الاخوان على مدار السنوات الماضية قد ينفض عنهم اذا لم يثبتوا مكانتهم ولم يستغلوا جماهيريتهم وقوتهم على الساحة السياسية المصرية.
واذا كان البعض يعتبر ان الاخوان قوة قليلة في الشارع المصري والمجتمع المنفتح، الا انهم يقرون في ذات الوقت بانهم الاكثر تنظيما والادق في الحسابات ، وعلى كلمة واحدة وهنا تكمن قوتهم.
واذا كانت الحسابات دقيقة وفق المراقبون فانه من المرجح تراجع الاخوان عن عزمهم ترشيح شخصية اخوانيه لمنصب رئيس الجمهورية حتى لا ينفض المؤيدون من حول الحزب، وان كان هناك تخوف من عزلة دولية ان فاز المرشح الاخواني نتيجة نظرة الغرب للاحزاب الاسلامية المتشددة ومواقف الاخوان من عدة قضايا تتعارض من توجهات الغرب الداعم الابرز للاقتصاد المصري والمساعد المالي له فان المراقبون لا يستبعدون صفقة محتملة بين الاخوان مرشح رئاسي يتم دعمة مقابل تطبيق سياسات اخوانية والرجوع للحزب في اتخاذ القرار الذي سيكون في الغالب يصب في صالح الجماعة الاسلامية .
ويذكر أن الاخوان المسلمين خاضوا الانتخابات البرلمانية في مصر عام 2005، وحصلوا علي 88 مقعد بالبرلمان رغم اتهامهم الموجه للحكومة "بأن الانتخابات شهدت تزوير" مثل بعض اتهامتهم الاخري في الانتخابات الرئاسية وانتخابات مجلس الشورى، اما الانتخابات الاخيرة فلم يحصلوا كغيرهم على اي مقعد ورفضوا خوض انتخابات الاعادة بسبب التزوير الذي قادة الحزب الوطني الحاكم.
وعلى الرغم التطمينات التي تترافق مع اي ظهور اسلامي بان باب الحريات سيفتح على مصراعيه، والحرية الدينية والشخصية سيتم حفظها ولن تمس وتحقيق أكبر قدر من التماسك والتضامن الاجتماعي والحرص على تقوية "الوحدة الوطنية ونزع فتيل التوترات الطبقية والحفاظ على المساواة الكاملة وتكافؤ الفرص بين الجميع على قاعدة المواطنة الكاملة والوقوف بكل قوة ضد ماوصفها الليبرالية المتوحشة" وحماية "الضعفاء اجتماعياً" خاصة المرأة والأقباط والأطفال وغيرهم على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات أمام الدستور والقانون، وغير ذلك من شعارات الجماعة ، فان بعض قادة الطوائف يعتقدون بان الكلام اعلاميا ليس اكثر، وستتعرض البلاد لاكبر خطر تقسيم طائفي وحرب اهلية حقيقية تعيد الى الاذهان الحرب الطائفية اللبنانية ناهيك عن محاولات فتح جسور الدعم عبر غزة ودعم تنظيمات متطرفة على غرار القاعدة والجماعات الاسلامية المسلحة المسلحة في المغرب العربي التي تحول القطاع الى كتلة لهب حقيقية بعد ان يصبح هدفا اسرائيليا مباحا وبغطاء اممي كونة سيصبح قواعد للتنظيمات الارهابية .