دعا المحتجون المصريون إلى اضراب عام مفتوح الاثنين و"مسيرة مليون" الثلاثاء، حسبما ذكر المنظمون في اليوم السابع من أكبر حركة معارضة لنظام حسني مبارك في ثلاثة عقود.
وقال عيد محمد أحد المحتجين ومنظمي التظاهرات لوكالة فرانس برس "قررنا في الليل أن نقوم بمسيرة مليون الثلاثاء". واضاف "قررنا أيضا أن نبدأ اضرابا مفتوحا".
وكان عمال قناة السويس دعوا الأحد إلى هذا الاضراب.
وقال متظاهر آخر من المنظمين محمد وأكد لفرانس برس "سننضم إلى عمال السويس ونبدأ اضرابا عاما حتى تتم تلبية مطالبنا".
وفي ساحة التحرير أمضى مئات المحتجين ليلتهم لمواصلة أكبر حركة احتجاجية في مصر خلال ثلاثة عقود.
ومساء الأحد، كلف مبارك رئيس وزرائه الجديد أحمد شفيق الدفع باتجاه المزيد من الديمقراطية من خلال الحوار مع المعارضة واعادة الثقة باقتصاد البلاد، وذلك كما ورد في خطاب التكليف للحكومة.
وأكد مبارك "ضرورة المضي على نحو كامل وعاجل وفعال (...) لمزيد من الاصلاح السياسي دستوريا وتشريعيا من خلال حوار موسع مع كافة الاحزاب تدفع مسيرة العمل الديموقراطي".
وكان أكثر من 10 آلاف متظاهر يهتفون في ميدان التحرير "ارحل ارحل" و"الشعب يريد اسقاط النظام" ورددوا شعارات معارضة للنائب الجديد لرئيس الجمهورية اللواء عمر سليمان مثل "لا مبارك ولا سليمان يسقط يسقط الطغيان"، بحسب صحافي من وكالة فرانس برس.
وقال المعارض البارز محمد البرادعي للمتظاهرين الذين تدافعوا حوله "لنا مطلب أساسي هو رحيل النظام وسنحقق هدفنا وسنبدأ مرحلة جديدة يعيش فيها المصريون في حرية وكرامة".
واضاف "اناشدكم الصبر، قوتنا في عددنا ونحن على الطريق" الصحيح.
اتصالات بين الإسرائيليين وسليمان
من جهة أخرى قالت صحيفة إسرائيلية الاثنين إن مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدثوا مع نائب الرئيس المصري عمر سليمان وبحثوا معه في قضايا أمنية.
وذكرت صحيفة (معاريف) الصادرة الاثنين إن المسؤولين في مكتب نتنياهو أجروا اتصالا هاتفيا "طارئا" مع سليمان الأحد بهدف إجراء "تنسيق أمني" بشأن عدة قضايا بينها تهريب أسلحة إلى قطاع غزة عبر الأنفاق بين القطاع وسيناء و"لفت انتباه" مصر إلى فقدان السيطرة في هذا السياق.
ووفقا لمعلومات وصلت إلى إسرائيل فإن أنشطة تهريب أسلحة وبضائع إلى القطاع تصاعدت بشكل كبير في الأيام الأخيرة في أعقاب الهبة الشعبية المصرية التي جعلت السلطات المصرية تهمل منع هذه التهريبات.
كذلك فإن إسرائيل تتخوف من تزايد أعداد المهاجرين الأفارقة الذي يتسللون إلى أراضيها عبر الحدود مع مصر جراء الأحداث في مصر وانخفاض عدد الجنود المصريين عند الحدود.
ونقلت (معاريف) عن مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية قولها في أعقاب مداولات لتقييم الوضع في مصر إن سليمان قد "يضحي" بعلاقاته مع إسرائيل من أجل ضمان شرعيته وشرعية زملائه في إدارة شؤون الدولة بنظر الجماهير المصرية.
ويشار إلى أن سليمان يعتبر أهم مسؤول مصري، خلال توليه منصب وزير المخابرات، أجرى اتصالات ومحادثات مع إسرائيل بشأن عدة قضايا تتعلق بالأمن والمحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس حول صفقة تبادل الأسرى.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك عينه أخيراً نائباً له، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ توليه سدة الرئاسة في العام 1981، في واحدة من الاجراءات التي اتخذها من أجل إطفاء غضب الشارع.
